تخطَّ إلى المحتوى

من ذا رأى شاعرا لا سمع يعبده

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مَنْ ذَا رَأَىٰ شَاعِراً ، لا سَمْعَ يَعْبُدُهُ

تَسَوَّلَ العِشْقَ حتىٰ لَمْ تَعُدْ يَدُهُ ؟!

مَنْ ذَا رَأَىٰ شَاعِرَاً لَمْ يَمْتَلِكْ أَرَقاً

وَ لا زمَاناً وَ لا شَكوىٰ تُخَلِّدُهُ ؟!

لا أُمَّ تُلْقِيْهِ في يَمٍّ فَتَرْقُبُهُ ،

و أَلْفُ فِرْعَونَ خَلْفَ المَوجِ يَرْصُدُهُ

يَجيءُ مِنْ قَرْيَةٍ ، مَا هَزَّهَا خَبَرٌ

مِنْ نِصْفِ قَرْنٍ ، الىٰ أَنْ حَانَ مَوْلِدُهُ

يَحِلُّ ضَيْفاً عَلَىٰ تَأْرِيْخِ أُمَّتِهِ

وَ ( حَاتِمٌ ) طَارِئُ الكَفَّيْنِ يَطْرُدُهُ !

فَيَنْزَويْ ، خَلْفَ وُجْهِ الدَّهْرِ ، ذاكِرَةً

وَ كُلَّمَا رَمَشَتْ عَيْنٌ تُبَدِّدُهُ !

ضَاعَتْ طُفُوْلَتُهُ بِالذَّوْدِ عَنْ لُعَبٍ

كانَتْ عَلىٰ لُعَبٍ أُخْرىٰ تُجَنِّدهُ !

كُلُّ النِّسَاءِ عَلىٰ شَكٍّ تُقيْمُ بِهِ

وَمَا مِن ٱمرأَةٍ تَرضىٰ تُؤَكِّدُهُ !

وَ الرُّوْحُ ( سَيَّابُهُ ) فِيْ عَيْنِ ( بَصْرَتِهِ ) ،

يَمِيْلُ مِنْ سَقَمٍ ، وَ الكُحْلُ يَسْنِدُهُ

وَ حِيْنَ هَاجَرَ مِنْ دَارٍ لِدَمْعَتِهِ

وَظَنَّ أَنَّ بَنَاتِ الدَّارِ تَفْقِدُهُ

تَشَابَكَتْ ، خَلْفَهُ في البابِ ، أَلْفُ يَدٍ

كُلٌّ تَقُولُ : أَنَا مَنْ سَوْفَ يُوْصِدُهُ !

وَكانَ لِلأَمْسِ أَعْتَابٌ ، تَجَاوَزهَا ،

وَظَلَّ مُنْشَغِلاً حتَّىٰ مَضىٰ غَدُهُ !

فَٱمْتَدَّ فَوقَ مَسَاحَاتِ العِتَابِ فَماً ،

لَمْ يَدْرِ أقْرَبُهُ ما قالَ أَبْعَدُهُ

وَ قَلْبُهُ هَرَمٌ ، هَمٌّ جَوانِبُهُ

مِنْ أَيْنَ ما جَاءَتِ الأَشْعَارُ تَصْعَدُهُ

وَ كانَ يَبْتَلُّ بالأَقْدَارِ ، فٱنْطَفَأَتْ

مَشَاعِلُ الصَّبْرِ بَرْداً وَ هْيَ تُوقِدُهُ

وَ كَانَ يَغْفِرُ لِلأَقْوَاسِ زَلَّتَهَا ،

فَقَدْ يُصِيْبُ ، إِذا غَافٍ يُسَدِّدُهُ !

تَفَرَّق العُمُرُ الماضيْ فَفَرَّقَهُ

فَضِدَّ مَنْ ، أَيُّهَا الآتيْ ! تُوَحِّدُهُ ؟

قَدْ حَاوَلَتْ جَمْعَهُ الدُّنْيَا فَمَا قَدِرَتْ

وَ كَيْفَ يُجْمَعُ إِسْمٌ ، مَاتَ مُفْرَدُهُ ؟!

لكَنَّهُ مَا انْتَهَىٰ ! لَوْ جَفَّ فِيْهِ دَمٌ

أتى ٱنْسِيابُ دَمٍ ثانٍ يُجَدِّدُهُ

وَ ظلَّ مِثْلَ جِبَالِ العِشْقِ مُنْتَصِباً

وَ لا يَقِلُّ ، وَ كُلُّ الرِّيْحِ تَبْرُدُهُ

أَحْصَتْهُ مُقْلَتُهُ الأُولىٰ فَصَادَقَهَا

مَنْ ذَا لِمُقْلَتِهِ الأُخرىٰ يُعَدِّدُهُ ؟!

فَلَوْ رَآهُ سَرَاباً كُلُّ مَنْ نَظَرُوْا ،

يبقىٰ الأَكِيْدَ ، فَلا عَقْلٌ يُفَنِّدُهُ

هُوَ الإِشَاراتُ و الأَقْوالُ أَجْمَعُهَا ،

فَكُلُّ مَنْ لَمْ يَقُلْ ! أَوْ قَالَ ، يَقْصُدُهُ !

وَ تَطْمَئنُّ كَحَقْلِ النُّورِ مُهْجَتُهُ

تَبْكيْ عَلَيهِ الليالِيْ حِيْنَ تَحْصِدُهُ !