تخطَّ إلى المحتوى

على مصر حل الصبح و ختار موضعه

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

على مِصْرَ ، حَلَّ الصُّبْحُ وَ ٱخْتَارَ مَوْضِعَهْ

بيومٍ ، عَلى الأَهْرَامِ يَنْشُرُ أَضْلُعَهْ

وَ عُمْريْ قَليْلٌ ، مَا تَجَاوَزَ أَشْهُرَاً

لِذَلكَ ،حَتَّى لَمْسَةُ الضَّوءِ مُوْجِعَةْ

و قَدْ مَرَّ بِيْ فِرْعَونُ يَطْلُبُ بَسْمَةً

فَشَيَّدْتُ أَسْوَارَ البُكَاءِ لأَمْنَعَهْ

وَ قَدْ كَذَبَ الواشُونَ فِيَّ ،لأَنَّنيْ

أَرَدْتُكِ أُمَّاً ، مَا أَرَدْتُكِ مُرْضِعَةْ

حَبِيْسٌ أَنَا فيْ قَلْبِ أُمٍّ بَديْلَةٍ

تُلَوِّنُهُ بِالعِشْقِ حتَّى تُوَسِّعَهْ

أُطَارِدُ غُزْلانَ الصَّبَاحِ بِقَلْبِهَا

وَ لِيْ فِيْهِ أَسْفَارٌ وَ دَرْبٌ وَ أَمْتِعَةْ

وَ لِيْ فِيْهِ شُبَّاكٌ الى البَحْرِ يَنْتَمِيْ

يُذَكِّرُنِيْ أَنَّ المَسَافَاتِ مُفْجِعَةْ

وَ يَسْأَلُنِيْ إِرْجَاعَ حِضْنِكِ كُلِّهِ

وَ مَاذَا رَآنِيْ نِلْتُ مِنْهُ لأُرْجِعَهْ ؟!

وَ تَدْرِيْنَ أَنَّ البَحْرَ يُصْبِحُ أَبْحُرَاً

عَلَى لُؤْمِ قُبْطَانٍ وَمِنِّةِ أَشْرِعَةْ !

صَحَوْتُ عَلَى صَوْتِ الجُنُوْدِ

وَ قَدْ مَضَوْا عَلَى عَرَبَاتٍ

تَتْرُكُ القَصْرَ مُسْرِعَة

وَجَدْتُ حِسَانَاً قَدْ حَضَرْنَ لِغُرْفَتِيْ

يُحَدِّثْنَ أُمِّيْ عَنْ طُقُوْسٍ مُرَوِّعَةْ

فَقُلْنَ

بِأَنَّ النِّيْل قَدْ فَاضَ غَاضِبَاً

وَ لابُدَّ مِنْ بَعْضِ النِّسَاءِ لِنَرْدَعَهْ

عَلَى شَرْطِ أَنْ يَحْمِلْنَ رُوْحَاً نَقِيَّةً

وَ خَصْرَاً ، يَفُرُّ المَوْجُ مِنْهُ لِيَتْبَعَهْ

وَ عَيْنَاً ، إِذَا مَا جَادَلَ الصَّخْرَ حُسْنُها

فَلَنْ يَبْذُلَ الجُهْدَ الكَبِيْرَ لِيُقْنِعَهْ

فَخِفْتُ عَلَى مَنْ قَدْ تَصِيْرُ حَبِيْبَتِيْ ،

تَصِيْرُ فِدَاءَ المَاءِ مِنْ أَجْلِ زَوْبَعَةْ

وَ حَدَّثْنَ أُمِّيْ عَنْ نُبُوْآتِ كَاهِنٍ

تَأمَّلَنِيْ ، يَوْمَاً ، وَ قَدْ عَضَّ إِصْبَعَهْ

فَقَالَ:

أَرَى رِيْحَاً تَهُبُّ فَحَطَّمَتْ

عُرُوشاً ، وَ أَبْوَابُ القُصُوْرِ مُشَرَّعَةْ

أَرَى أَنَّ هَذَا الطِّفْلَ يُصْبِحُ شَاعِرَاً

وَ فِرْعَوْنُ قَدْ يَحْتَاجُ جَيْشَاً لِيَقْمَعَهْ

يُقِيْمُ عَلَى الأَوْرَاقِ نُصْبَ حَمَامَةٍ

مَضَتْ دُوْنَمَا جُرْح ٍوَ عَادَتْ بِأَرْبَعَةْ

وَ يَنْتَزِعُ الأَضْوَاءَ مِنْ كُلِّ كَاهِنٍ

وَ يَفْضَحُ أَسْمَاءً وَيُسْقِطُ أَقْنِعَةْ

وَ يْجْمَعُ صَوْتَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَنْزِلٍ

لِيَمْنَحَهُ شَكْلَ الأَذَانِ وَ يَرْفَعَهْ

يُبَادِلُ هذيْ الأُمَّ حُبَّاً بِحِبِّهَا

وَ يَحْذِفُ لَغْوَ الحُزْنِ مِنْهُ لِتَسْمَعَهْ

وَ لَكِنَّهُ مَا صَارَ قُرَّةَ عَيْنِهَا

وَ لا عَيْنِ فِرْعَوْنٍ وَ لا عَيْنِ مَنْ مَعَهْ

سَيَمْكُثُ فِيْكُمْ ثُمَّ يَمْضِيْ لأُمِّهِ

يَجُرُّ تَوَارِيْخَاً وَ رُوْحَاً مُقَطَّعَةْ