لابُدَّ مِنْ عَصْفٍ بِبَعْضِ الذَّاكرَةْ
لأُحِبَّكِ الأُنْثىٰ وَ لَيْسَ الشَّاعرةْ
لابُدَّ أَنْ
أَحْيَا لِسَانَكِ صَامِتَاً
كَيْ أَحْكُمَ الشَّفَتَيْنِ
حُكْمَ قَيَاصِرَةْ
لابُدَّ مِنْ ثُلُثٍ أَخِيْرٍ ،
لا يَكونُ
الحُبُّ فِيْهِ
دَعَاءَ كَفٍّ عَابِرةْ
لابُدَّ مِنْ نَفْيِ النِّسَاءِ جَميْعِهِنَّ
وَغَفْلَتِيْ
مَادُمْتِ أَنْتِ الحَاضِرةْ
لابُدَّ مِنْ بَعْضِ الجنْونِ الهِتلريِّ
حَبِيْبَتيْ ، لأَقُوْدَ حَرْبَاً خَاسِرةْ
جَمَحَ النَّهارُ بِرَاكِبِيْهِ
وَ أَنْتِ أُمْسِيَتِيْ
...، وَ خَيْلِيْ لَمْ تَزَلْ مُتَنَاحِرَةْ !
يَا مَغْرِبَ الأَحْزَانِ ! كَيْفَ سَأنْتَقيْ
وَجْهَاً لِهَذا الليْلِ قَبْلَ العَاشِرَةْ ؟
وَ لِمَنْ أَبًوْحُ بِمَا لَدَيَّ مِنَ الخُفُوْتِ
...، إِذَنْ ،
وَ إِصْغَاءُ النُّجُومِ مُؤَامَرَةْ ؟!
وَ أَنَا تُبَذِّرُنيْ الوُرُوْدُ عَلَىٰ الذُّبُوْلِ
وَ لَمْ تَزَلْ
أَحْلامُ وَرْدِكِ صَابِرَةْ
ضَيَّعْتُ عُمْريْ
فِيْ المَوَانِئِ عَابِرَاً
وَ سَعَادَتيْ كَانَتْ بِكُلِّ مُغَادَرةْ
لَمْ أَدْرِ أَنَّكِ مَوْجَةٌ لُغَويِّةٌ ،
كَانَتْ تُرَافِقُنِيْ
بِكُلِّ مُغَامَرةْ
رِفْقَاً بِقَلْبِكِ فَالبِحَارُ عِبَادةٌ
تُؤْتَىٰ عَلىٰ كُرْهٍ ، وَ أَنْتِ مُسَافِرةْ !
وَالفَرْقُ مَا بَيْنيْ وَبَيْنَ السِّنْدِبَادِ
مَلامِحٌ بِشَوَاطِئٍ وَ مُؤَازَرَةْ
وَ بِيَاسَمِيْنَةَ ،حَيْثُ إِنَّ حَبِيْبَتيْ ،
بِجَمَالِهَا
غَلَبَتْ دَهَاءَ السَّاحِرَة !
لا بَحْرَ
إِلا كُنْتُ أَوَّلَ مُبْحِرٍ
بِهِ لِلْجُنُونِ ، وَ مُعْتَلِيْهِ وَنَاصِرَهْ !
حَتَّىٰ سَرَىٰ
صَوْتُ القُعُوْدِ بِقَامَتِيْ
فَأَتَتْ لَهُ كُلُّ المَفَاصِلِ صَاغِرَةْ
يَا لَيْتَنِيْ عَلَّمْتُ أَثْوَابِيْ الوُقُوْفَ
لَكُنَّ
، دُوْنِيْ ، قَدْ وَقَفْنَ مُكَابَرَةْ
هَا قَدْ رَسَخْتِ
عَقِيْدةً فِيْ خَافِقيْ
وَ سِوَاكِ مَرَّ بِهِ مُجَرَّدَ خَاطِرَةْ
إِنِّيْ تَنَفَّسْتُ النِّسَاءَ فَلَمْ أَجِدْ
نَفَسَاً كَمِثْلِكِ ، لَسْتُ أَبْلُغُ آخِرَهْ
يَا أمَّ شِعْريْ ! إِنَّ طِفْلَكِ أَوَّلٌ
وَالكُلُّ يَطْمَعُ أَنْ يَخُوْضَ دَفَاتِرَهْ
مَازَالَ يَظْهَرُ نَاصِعَاً كَبَرَاءَةٍ
مِنْ كُلِّ عَقْلٍ ، فِيْ قَطِيْعِ عَبَاقِرَةْ !
كُلُّ الذيْنَ تَعَلَّمُوْا بِمَدَارِسٍ
عَرَبِيِّةٍ ، لا يَقْرَأونَ حَوَافِرَهْ
فَلْتَطْمَئنِّيْ عِنْدَ حَزْمِ مَتَاعِهِ
وَ ضَعِيْ شَطَائرَهُ بِهِ وَعَصَائرَهْ
وَ لَتُرْسُلِيْهِ الىٰ الرِّهَانِ بِسِحْرِهِ
مَا مِنْ نَبيٍّ سَوْفَ يَكْسِرُ خَاطِرَهْ !
يَا أمَّ شِعْريْ !
وَ ٱطْمَئنِّيْ رَغْمَ كُلِّ
تَشَابُهٍ ، تَبْقَىٰ الفَوَارِقُ ظَاهِرَةْ
فَٱلتَّاءُ فِيْ بَعْضِ النِّسَاءِ مَجَرَّةٌ
وَ تَكُوْنُ فِيْ أُخْرَىٰ
مُجَرَّدَ دَائرَةْ !
سَيَحِيْنُ دَوْرُكِ بَعْدَ كُلِّ قَصِيدَةٍ
لِتُرَتِّبِيْ لِلْقَادِمَاتِ شَعَائرَهْ
كُوْنِيْ هُنَاكَ !
فَكُلُّ نَهْرٍ قَادِمٍ
مِنْ نَفْسِهِ
يَحْتَاجُ أُمَّاً سَاهِرَةْ
مَنْ ذَا لِهَذَا النِّيْلِ ،
- نِيْلِ صَبَابَتِيْ -
إِنْ لَمْ يَجِدْ فِيْ مُقْلَتَيْكِ القَاهِرَةْ ؟!