خَطُّ النِّهايةِ ، شَحَّ فيكَ حُضُورا
وَ خُطَاكَ كَرٌّ ، وَاكبَ التَّقْصيرا !
خَطٌّ النِّهايةِ أَبيَضٌ
لَكِنَّهُ يَسْوَدُّ جِدَّاً ،
إِنْ وَصَلْتَ أَخيرا
هُوَ يَسْتَقيمُ وَ يَنْحَنيْ
وَ لَرُبَّمَا يُمْحَىٰ
وَ لا يَتَحَمَّلُ التَّفْسيرا !
وَ الرَّكْضُ ، حَاديهُ الطُّفُولَةُ !
كَيفَ بِالرَّكْضِ
الَّذي فَقَدَ الحَنَانَ صَغيرا ؟!
حَرِّرْ شَهيقَكَ مِن زَفيرِكَ !
وَ ٱغْتَنِمْ نَفَسَاً
يُنَاسِبُ ذَلكَ التَّحْريرا !
فَلَو ٱشْتَكَتْ رئتَاكَ مِنْكَ
لَطَالَ مُشْوارٌ عَلَيكَ
وَ لَو تراهُ قصيرا
وَ ٱحْفَظْ مَسَارَكَ
فَالْلَذَانِ بِجَانِبَيْكَ
تَهَيَّئا لِيُبَادِلاكَ عُبُورَا !
قَدَرٌ عَلَيكَ هُوَ السِّبَاقُ ،
فَكَيفَ تَحْسَبُ
أَنَّ فَوزَكَ يَحْمِلُ التَّبْذيرا ؟!
فَبَقيتَ تَنْتَظرُ الَّذينَ تَأَخَّروا
كَي يَسْبِقُوكَ ،
وَ يُشْعِلوا الجُمْهُورا !
ذَاكَ ٱتِّكَاءُ العَاجزينَ
وَ أنْتَ لَسْتَ مُؤهَّلاً
أَنْ لا تَكونَ قَديرا !
وَ الفَوزُ مَنعُ الكَسْرِ
مِنْ مَنْعِ الشُّمُوخِ
بِأَنْ يَرَاكَ نَظيرا !
فَإِذَا خَسِرْتَ
فَلَنْ تَعُودَ الىٰ البِدَايَةِ
سَوفَ تُكْمِلُ مَا بَدَأتَ كَسِيرا !
وَ الرُّوحُ شَطْرَنْجيَّةٌ في الرَّكْضِ !
كَمْ نَصْحُو
وَ قَدْ قَتَلَ الحِصَانُ وَزيرا !
يَنْدَسُّ في التَّشْييعِ وَجهٌ كَالحَوافِرِ !
- قَاتِلٌ لكنْ تَراهُ فَقيرا ! ؟
يَرْمي وُجوهَ الحاضِرينَ بِنَظرَةٍ
قَدْ لا تَكونُ وَ قَدْ تَكونُ نَذيرا !
لِتَموتَ ، وَ البَصَرُ الحَديدُ نَواتُها
أَمَّا القُبورُ فَقَدْ بَقينَ قُشُورا !
في كُلِّ هَذَا !
أَنْتَ حِشْمَةُ دَمْعَةٍ ،
رَأَتْ الخروجَ عَن الجُفُونِ سُفُورا !
لِلْيَومِ ، مَا بَدَأَ ٱبْتِلاؤكَ !
كَيفَ ذَاكَ ؟
وَ خِيفَةُ العَدوىٰ تَرَاكَ خَطيرا !
فَٱرْكُضْ - لِمُغْتَسَلٍ ،
- شَرابٍ باردٍ
فيما الوقوفُ ، وَ مَا وَجَدْتَ نَصيرا ؟!
في رَافِدَيْكَ ،
تَحَمَّلَ الماضي أَذَىٰ الآتي
وَ شَيبُ الماءِ ، ظَلَّ صَبورا
وَ خَضَعتَ أَنتَ
لِرَغبَةِ الدَّمْعِ الَّذي
قَسَمَ العُيونَ فَرَزْدَقَاً وَ جَريرا !
فَٱتْرُكْ مُرَاهَقَةَ الضِّفَافِ !
فَأَنتَ آخِرُ مَنْ يُفكِّرُ
أَنْ يَمُدَّ جُسُورا !
يَا أَيُّها العَدَّاءُ !
تَحْتاجُ التَّبَاطُؤَ ،
كَي تُرَاجِعَ خَطْوَكَ المَهْدورا
أَو رُبَّمَا تَحْتاجُهُ ،
بَعْدَ ٱسْتِقَامَةِ فَتْرةٍ ،
قَدْ شَاءَتِ التَّغْييرا !
أَوْ دُرْتَ حَولَ مَلاعِبٍ شَرْقِيَّةٍ ،
فيهَا الحَوافُ تُعَانِدُ التَّدْويرا !
فَإِذَا بَطَأْتَ ،
زِدِ العِلاقةَ بِالثَّرىٰ عُمْقَاً
وَ لَكنْ لا تَمُدَّ جُذُورا !
لا بَأْسَ مِنْ صَقْلِ ٱنْتِمَائكَ
سَوفَ تَنْزَلِقُ الرُّؤىٰ
وَ تَظَلُّ أَنْتَ كبيرا
فَإِذَا ٱصْطَدَمْتَ بِدَهْشَةٍ ،
حَتَّىٰ وَ لَو كُرَوِيَّةٍ !
قَعِّرْ لَهَا التَّفكيرا !
وَ تَذَكَّرِ الأَيَّامَ ، كَيفَ تَسَارَعَتْ
وَ تَجَاهَلَتْ ، مِن بُطْئكَ التَّذْكيرا
هِيَ فُرْصَةٌ لِلْثَّأْرِ مِنْ صُوَرٍ مَضَتْ
فَٱنْظُرْ الىٰ طَرَفِ الحِذَاءِ كثيرا !
وَ أَمَامَ دَورَتِكَ الأَخيرةِ ،
لَمْ يَعُدْ سَبَبٌ
عَلَيهِ تُمَارِسُ التَّوفيرا !
أَسْرِعْ ،
لَعَلَّكَ تَكْسِرُ الرَّقْمَ المُسَجَّلَ
بِٱسْمِ مَنْ ظَنُّوا مَدَاكَ قَصيرا !
فَإِذَا رَأَيتَ الحَرْبَ تَفْقَأُ صَوتَهَا
وَ سَمِعْتَ ، مِنْ جِهَةِ السَّلامِ ، صَفيرا !
فَٱعْلَمْ بِأَنَّكَ
قَد هَزَمْتَ مَخالبَ الدُّنيا
وَ صِرْتَ عَلىٰ الحَمَامِ أَميرا !
فَٱحْفَظْ بِصَدْرِكَ
مَا تُحِبُّ مِن الحَمَامِ ،
هُوَ الأَقَلُّ وَسَاوِسَاً وَ نُسُورا !
وَ بِذَاكَ !
مَا عَادَ المُهِمُّ بِأَنْ تَفُوزَ
يَفوزُ مَنْ مَنَحَ الحَمَامَ صُدورا !