تخطَّ إلى المحتوى

على سندباد الروح لاتحسن النزفا

غير معروف

١٤٨ بيت

المتفرقات

عَلىٰ سِنْدبادَ .. الرُّوْحُ لاتُحْسِنُ النَّزْفَا !

سَفِيْنَتُهُ دَمْعٌ وَ بَغْدَادُهُ مَنْفَىٰ !

بِهَا ، عَدَّ عُمْريْ .. شَهْريَارُ بِلَيْلَةٍ

وأَحْتَاجُ أَلْفَاً مِنْهُ ، كَيْ أَعْبُرَ ٱلأَلْفَا !

وَ بَغْدَادُ حِضْنُ الأَرْضِ

كَانَتْ لَهَا أَبَاً

وَ أُمَّاً .. فَهَلْ ضاقَتْ

فَصَارَتْ لَنَا أُفَّا ؟!

وَ بَغْدَادُ لَمْ تولَدْ

بَلِ النَّايُ كَانَ فيْ غَرَامٍ بِدَائيٍّ

فَأَبْدَعَهَا عَزْفَا

وَ بَغْدَادُ لَمْ تَخْتَرْ طفوْلَةَ قلبِها

بلِ الدَّهْرُ ، منذُ المَهْدِ ،

قَدْ لَفَّهَا لَفَّا !

وَ بَغْدَادُ .. مَجْدُ المَوْتِ ضَاعَ بِرُوْحِهَا

كَمَا إِنَّ صَدْرَ البَحْرِ قَدْ سَكَّنَ العَصْفَا

يَعُوْدُ إلَيْها ،

سِنْدِبَادُ مُحَمَّلاً

بِأَخْبَارِ بُلْدَانٍ

وَ يَسْتَجْمِعُ الوَصْفَا

يُحَاوِلُ أَنْ يَحْكيْ الحَكَايَا لِأَهْلِهَا

فَتَرْفُضُهَا الآذَانُ

إِنْ لَمْ تَكُنْ عُنْفَا

وَ يَسْأَلُهُ ،النَّاجُوْنَ مِنْ حَرِّ يَوْمِهِمْ

عن البَرْدِ ، في البُلْدَانِ

هَلْ يأْمَنُ الخَطْفَا !

وَ عَنْ فِتْيَةٍ .. كَانَ العِرَاقُ نَصِيْبَهُمْ

فَسَارُوْا الىٰ كَهْفٍ ،

فَهَلْ وَجَدُوْا كَهْفَا ؟!

وَ عَنْ فِرْقَةِ القَوْمِ الَّذيْنَ وَرَاءَهم

فَمَا وَقَفُوْا صَفَّاً وَلا سَجَدُوْا صَفَّا !

فَيَظْهَرُ فِيْهمْ سِنْدِبَادُ بِحِكْمَةٍ

بِخَتْمِ عَلاءِالدِّيْنِ ،صَاحِبِهِ الأَوْفَىٰ !

وَ يَرْمِيْ بِسَاطَ الرِّيْحِ مِنْ كَفِّهِ التي ،

بِفَضْلِ عَوِيْلِ الجُوْدِ لَمَّا تَزَلْ كَفَّا

فَيَنْظُرُ لِيْ ، عَلِّيْ أَكُوْنُ إِجَابَةً

فَأَسْأَلُ نُبْلَ الرِّيْشِ

أَنْ يَكْتُمَ العَطْفَا !

وَ أَذْبَحُ مَا أُخْفِيْ بِمَذْبَحِ بَسْمَتِيْ

وَفِيْ بَسْمَةِ العُصْفُوْرِ

ذَبْحٌ لِمَا أَخْفَىٰ !

فَشَدَّ بِسَاطَ الرِّيْحِ ثُمَّ مَضىٰ بِهِ

وَ لَمْ يَصطَحِبْ غَيْرِيْ

وَ لَمْ أَ صْطَحِبْ خَوْفَا

وَ كَانَ بِسَاطُ الرِّيْحِ أَوَّلَ آلَةٍ

تَطِيْرُ عَلَىٰ بَغْدَادَ

لا تَقْصُدُ القَصْفَا !!

رَأَيْتُ بِوَجْهِ السِّنْدِبَادِ عَوَاصِفَاً

فَأَصْبَحَ ،فِيْهِ النِّصْفُ لا يُشْبِهُ النِّصْفَا

فَهٰذيْ إِذَنْ بَغْدَادُ

فَاضَتْ بِرُوْحِهِ دُعَاءً ..

أَبَىٰ ( آمِيْنَ ) وَ النَّذْرَ وَ الزُّلْفَىٰ !

رَأَىٰ لُغَةً تَغْتَالُ أَفْعَالَ أَمْسِهَا

وَ مَا كَانَ مِنْ (سينٍ ) وَ مَا كَانَ مِنْ ( سَوْفَا )

رأَىٰ نَهْرَهَا شَيْخَاً ، مُصَابَاً بِحَسْرَةٍ

قَضَىٰ عُمْرَهُ

بَيْنَ الشَّوَاطِئِ والمَشْفىٰ !

رَأَىٰ ضِفَّتَيْهِ ، تَحْمِلانِ مَعَاوِلاً

وَ قَدْ تَضْرِبَانِ المَاءَ

لَوْ لامَسَ الجُرْفَا !

رَأَىٰ أَنَّ حَالَ الكَرخِ حَالُ رَصافةٍ

لَدَيْهَا جَوَابُ الحَالِ

يَسْخَرُ مِنْ ( كَيْفا ) !

رَأَىٰ أَنَّ طَيْرَ الرَّخِّ كَانَتْ كَبِيْرةً

وَ كَمْ مِنْ كِبَارِ الحَجْمِ ، قَدْ كُبِّرُوا زَيْفَا

رَأَىٰ كَرْبَلاءً ،

بَيْنَ نَارَيْنِ باؤهَا

وَ جَاراً ، عَلَىٰ جِيْرَانِهِ يَنْسَخُ الطَّفَّا !

وَ حَرْبَ ٱصْطِلاحَاتٍ بِسُوْحِ مَعَاجِمٍ ،

بِهَا جُثَثُ الأَسْمَاءِ

لاتَقْبَلُ الصَّرْفَا !

رَأَىٰ أَدْمُعَ السَّيَّافِ دِيْنِيَّةَ الهَوَىٰ

وَ تَمْشيْ عَلىٰ القُرْآنِ كَيْ تَبْلُغَ السَّيْفَا !

فَنَحْنُ عِرَاقِيُّوْنَ حَدَّ ٱقْتِتَالِنَا

وَ حَدَّ ٱنْهِمَارِ الدَّمْعِ حُزْنَاً عَلىٰ حَيْفَا !!

فَحَدَّق بِيْ عَلِّيْ أَكُوْنُ إِجَابَةً

وَ شُكْراً لِأَنَّ الرِّيْحَ كَانَتْ مَعِيْ حِلْفَا !

فَلَمْ يَرَ مِنِّيْ غَيْرَ رِيْشٍ مُجَعَّدٍ ،

تَشَكَّلَ في رَأسي بِمَا يُشْبِهُ العُرْفَا !

وَ لَمَّا رَأَىٰ كِتْفيْ تَدُوْرُ أَمَامَهُ

تَذَكَّرَ أَنِّيْ كَمْ

سَكَنْتُ لَهُ كِتْفَا !

وَ مَا دُمْتُ لَمْ أَقْرَبْ ،مِن الأَمْسِ كِتْفَهُ

فَمَعْنَاهُ إِنَّ العُذْرَ ،مَنْبَعُهُ جَفَّا !

رَجَعْنَا ، وَ كَانَ الوَقْتُ رَغْبَةَ سَاعَةٍ

مِن الرَّمْلِ ، فِيْهَا الرَّمْلُ لا يَألَفُ الجَوْفَا !

وَ لِلْرِّيْحِ طَبْعُ الطِّيْنِ حَوْلَ بِسَاطِنَا

كَأَنَّ بِسَاطَ الرِّيْحِ يَمْشيْ بِنَا زَحْفَا

وَ لِلْقَوْلِ..! أَيْنَ القَوْلُ ؟

أَيْنَ عُيُوْنُهُ ؟

وَ هذيْ عُيُوْنُ الصَّمْتِ قَدْ رُصِفَتْ رَصْفّا

كَأَنَّ غُزَاةَ النُّطْقِ مَرُّوْا عَلَىٰ فَميْ

بِقَلْبٍ مَغُوْليٍّ

فَمَا تَرَكُوْا حَرْفَا !

وَ لَمَّا وَصَلْنَا الدَّارَ ، كَانَتْ بِغُرْبَةٍ

فَكَانَتْ هِيَ

الضَّيْفَ الَّذيْ ٱسْتَقْبَلَ الضِّيْفَا !

فَكَيْفَ ؟!

وَ كَانَ السِّنْدِبَادُ بِحَاجَةٍ

لِشَايٍ عِرَاقِيٍّ وَ ذَاكِرَةٍ أَصْفَىٰ !

وَ لاشَئَ كَالشَّايِ العِرَاقِيِّ

لِلَّذيْ يُرِيْدُ وُجُوْهَ البَالِ

أَنْ تُصْبِحَ الخَلْفَا !

فَيَاشَايُ !

إِنَّ الدَّارَ إِرْشِيْفُ أَهْلِهَا

وَ نَحْنُ ، عَلَىٰ الإِرْشِيْفِ

نَسْتَطْعِمُ الرَّشْفَا !

وَ لَكِنَّ ، فِيْ الإِرْشِيْفِ

نَاساً بِنّكْهَةٍ

أَبَتْ ، رَغْمَ كُلِّ الرَّشْفِ ، أَنْ تَهْجُرَ الرَّفَّا

أُولَئِكَ

مَنْ لَمْ يَفْهَمِ القَلْبُ ( فَتْحَهُمْ )

فَأَعْرَبَهُمْ ( حَالاً ) وَ كَانُوْا هُمُوْ ( ظَرْفَا ) !

لَهُمْ نَفْرُشُ العَيْنَيْنِ صّحْوَاً وَ غَفْوَةً

فَمَارَجَعُوْا حَقَّاً وَ لارَجَعُوْا طَيْفَا

بِيُسْرٍ ،

كَوَابِيْسُ الطُّغَاةِ مَشَتْهُمَا

فَمَايَسَّرَتْ إِلا لِدَمْعِهُمَا الذَّرْفَا

سَنَحْتَاجُ مِمْحَاةً وَ حِبْرَاً مُعَتَّقَاً

لِنَجْرُفَهُمْ مِنْ بَالِ أَحْزَانِنَا جَرْفَا !!

فَمَا كُلُّ تَثْبِيْتٍ يَكُوْنُ كِتَابَةً

كَثِيْرٌ مِن التَّثْبِيْتِ يَسْتَوْجِبُ الحَذْفَا !

وّقَفْتُ بِقُرْبِ السِّنْدِبَادِ فَقَالَ لِيْ :

أَرىٰ أَنَّ حَضْنَ الواوِ لا يَضْمَنُ العَطْفَا !

لأَنَّا ٱخْتَلْفْنَا مُنْذُ زَرْعِ قُلُوْبِنَا

سَقَيْنَا الهَوَىٰ دَهْرَاً فَلَمْ نَبْلُغِ القَطْفَا !

وَ مِصْبَاحُنَا السِّحْرِيُّ ، مَارِدُهُ ٱنْزَوَىٰ

فَمَا رَدَّ عَنْ أَهْلِيْهِ أَوْ نَفْسِهِ حَيْفَا

يَخَافُ ، بِفَصْلِ الصَّيْفِ

مِنْ حَرِّ صَيْفِهِ

وَ عِنْدَ رَحِيْلِ الصَّيْفِ يَنْتَظِرُ الصَّيْفا !

وَ قَالَ : ٱتْبَعِيْنِيْ ، يَاسَمِيْنَةُ !

، إِنَّنِيْ

تَرَكْتُ ( عَلاءَ الدِّيْنِ ) نَبْضَاً عَلَىٰ المَرْفَا

فَشَدَّ بِسَاطَ الرِّيْحِ

ثُمَّ مَضىٰ بِهِ

كَمَنْ

يَنْسِفُ الأَرْضَ

التيْ خَلْفَهُ نَسْفَا

يَظُنُّ بِأَنِّيْ قَدْ أَطِيْرُ ، وَ كَيْفَ لِيْ ؟

وَ فِيَّ صُرَاخُ العِشْقِ وَ الحُزْنِ مَا كَفَّا !

وَ قّدْ شَابَ مِنِّيْ الرِّيْشُ

رَغْمَ طُفُوْلَتِيْ

وَ كُلُّ قَوَيٍّ فِيَّ

قَدْ عَانَقَ الضُّعْفَا !

بِأَيِّ سَمَاءٍ ،

قَدْ أَطِيْرُ وَرَاءَهُ

وَ أَحْتَاجُ أَيَّامَاً لِكَيْ أَبْلُغَ السَّقْفَا ؟!