ربما لم نكن،
على تلك الصخور شهدت ليالينا مآسينا.
ربما لم نرَ،
أضاء القمر وقدمت النجوم لنا تعازيها.
ربما نهذي،
صار الوجود يلاحظ ويشفق وينادينا.
ربما لم نسمع،
سمعنا صرخاتٍ وعذابًا يفنينا.
ربما توهمنا،
هل للوهم يدٌ تُقسمنا والأغلالُ في أيدينا؟
وتنشرُ ضباعُ النفسِ تشتتنا ما حيينا،
وتضحكُ كاشفةً فاهها ومن حولها الباكون،
تفتتُ الرميمَ والهنا، وتفتكُ بالكادحين.
ربما نبالغ،
هل كانت بلاغةُ الأمر نابعةً
من أصل ما كان متكاثرًا عظيمًا؟
ظلت سنونُ القحطِ والرُّبى تنجلي،
ويعمُّ سوءٌ بعده سوءٌ.
ربما نتطاير،
لعمري نُثر الريحانُ والوردُ لغبطةٍ
حُولت إلى رماد، فحصادٍ متآكلٍ.
فتناثرت عللٌ من كل صوبٍ تُقصينا.
نزحنا على قصيمة، ونبتت أحزانُنا والغضا،
كلاهما صلبًا متأججًا للنيران يهدينا.
ربما...
ما عاد شكٌّ في أرجاءٍ هالكة،
هي لم تكن،
لأنها كانت آمالنا ومساعينا