يا حادي العيس حاذر فالمراحل طوال
البل ناخت وعادك ب أول المرحلة
ذي ما يحسب حسابه قبل شد الرحال
ما ترشده في طريقه شوكة البوصلة
حمل المطايا وصوله للذيابة مُحال
ومن تجاهل مخاطر فعلها توصله
به فرق بين الصحاري وارتفاع الجبال
وآخر اليوم شمسه غير شمس أوله
والنجم قد تهتدي به في سويد الليال
وان ضلل الغيم زادت عندك المشكلة
ما ودي ارسم طريقك بالهموم الثقال
هذه مجرد نصيحه وأرفدك ب أمثلة
في أول السير راحت من جمالك جمال
واتناقصت من أمامك قوة القافلة
واتعددين القوافل صدق ماهو خيال
وانت جالس مكانك تسمع الولولة
وأبناءك اتوزعوا بالميمنة والشمال
والشرق والغرب كلاً خاف مستقبله
ما بينهم بين يتجدد نشوب القتال
وكل واحد على الثاني شحن جرمله
وأولادهم في تلاقيهم بحد النصال
من لم يكن قاتل ابن العم هو يقتله
خلافهم طال وانت الآن مالك مجال
إلا تراقب من المقتول تستقبله
والغير جاء يصلح الإشكال بين العيال
بسم الفراعة ويحمل في يده معوله
وأصبحت منه محاصر وانت سيد الرجال
وإهمالك أوصل حياتك عكس ما تأمله
كانت جمالك تشل الحمل ذي ما يُشال
واليوم هل عاد يوجد ما يزن خردله
لو كنت حازم أمورك دون قيلة وقال
ما يخرج الوضع من يديك قيد أنمله
لملم صفوفك ومن لاحظت فيه العطال
اعمل بجهدك على إصلاحه أو استأصله
الصبر من شيمة الإنسان والعقل مال
ومن تعود على سم الفنا يآكله
لا تترك الغير يصنع بالحلول احتلال
والحُر للقيد فعلاً ما يمد ارجله
هذه مجرد خواطر صغتها في مقال
وأزكي صلاتي على من ربنا فضله