حِضْنِيْ عَتيْقٌ وَ ٱحْتِجَاجُكِ مُكْلِفُ
وَ لِسَانِيَ الصَّحْرَاءُ وَ ٱسْمُكِ مُتْرَفُ
وَ وَرَاءَ جُرْحِيْ أَلْفُ جُرْحٍ ، مَا لَهَا
نَفْسُ الأَذَىٰ .. فَٱحْتَارَ مَاذا يَنْزفُ
وَ السَّاكِنُونَ بِرَاحَتَيَّ قَبَائلاً ،
بِهِمَا قَضَوْا عُمُراً ، عَلَيْهِ تَأَسَّفُوا !
وَ تَنَفَّسُوْنيْ في الحُروبِ ، فَصِرْتُ
حَفْراً في الهَوَاءِ ، وَ آيَةً لا تَهْدفُ !
أَرْمِيْكِ من أَعْلىٰ الحَنِيْنِ عَلىٰ دَميْ
بِمَسَافةٍ ، فِيْهَا الزَّمَانُ مُزَيَّفُ !
كَمْ خَانَ جَفْنُكِ وَ الَّليَاليْ أَمْطَرَتْ
سَهَراً .. و ذَا جَفْنيْ لِعَيْنِكِ مِعْطَفُ
كَمْ مِن شِفَاهِكِ قدْ رَمَيْتِ ، وَ كَانَ لِيْ
شَفَةٌ ، إِذَا ذُكِرَتْ شِفَاهٌ تَنْشَفُ
كَمْ كُنْتِ فِيَّ .. فَكُنْتُ حِيْن أَزُورُني
لا شئَ لِيْ .. فَأَمُرُّ لا أَتَوَقَّفُ !
قَدَمَايَ ضِدِّيْ في الهَوَىٰ ، وَ الأَرْضُ
أَصْغرُ مِنْ يَدَيَّ ، فَكَيْفَ نَحْوَكِ أَزْحَفُ ؟!
وَ إِذَا أَطِيْرُ إِلَيْكِ ، ضِدِّيْ الرِّيْحُ وَ النَّفَسُ
القَلِيْلُ وَ ظُلْمَةٌ تَتَصَرَّفُ
هَلْ تَذْكُرِيْنَ شَوَاطِئاً مَوْثُوْقَةً
بِبِحَارِهَا .. وَلَدَىٰ مُرُوْرِكِ تَرْجِفُ ؟!
وَ أَهِلَّةً سَقَطَتْ .. وَ أَنْتِ بَريْئَة ٌ
أَنَّ السَّمَاءَ ، عَلىٰ هُدُوْئكِ ، تَضْعَفُ !
لَمَّا دَعَوْتِ الصَّيْفَ فيْ وَسَطِ الشِّتَاء
رَأَيْتُهُ يَأتِيْكِ لا يَتَخَلَّفُ
وَ لَكَمْ مَحَوْتِ جِفَاهُمَا فَتَآلَفَا
- لَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا بَأَئٍ أَلْطَفُ -
مُذْ قُدْتِ حُسْنَكِ نَحْوَ قَلْبيْ فَاتِحاً
وَ أَنا عَن ، الأَسْمَاءِ فِيَّ ، مُحَرَّفُ
وَ جَعَلْتِ مِنِّيْ رَايَةً مُنْحَازَةً
حَتَّىٰ إِذَا مَا تُهْزَمِيْنَ أُرَفْرِفُ !
يَا آخِرَ الأَلْحَانِ ، مِنْ وَتَرٍ تَعَطَّلَ
لَمْ يَزَلْ مِنْ أَلْفِ عَامٍ ، يَعْزِفُ
يَا حُجَّةَ الأَنْوَارِ .. لَمَّا يَدَّعِيْ
كَسْبَ الجِدَال ِ ، ظَلامُهَا المُتَطَرِّفُ !
يَا أَغْزَرَ الكَلِمَاتِ .. لَوْ لَمْ تُمْطريْ
مَعْنىً ، فَمِنْ أَيْنَ المَعَاجِمُ تَغْرفُ ؟!
مَنْ كَانَ يَدْريْ أَنَّ لَفْظَكِ هٰكذا !
فَتَزَاحَمَتْ ، لِتَكُوْنَ فِيْكِ ، الأَحْرُفُ !
خَصْرٌ تَحَرَّشَ بالجنُونِ و قَامَةٌ
لَوْ أَدَّعِيْ شَبَهاً لَهَا ، تَسْتَنْكِفُ
وَ رُكَامُ أَسْئلِةٍ ، وَ لا أَحَدٌ معيْ
لِيُجِيْبَ عَنِّي عِنْدَمَا لا أَعْرِفُ
عَيْنانِ عِنْدَكِ ، قدْ حَمَلْتِ عَلَيْهُمَا
مَا تَألَفُ الدُّنْيا و مَا لا تَألَفُ
وَ أَنَا المُدَانُ عَلَيْهمَا .. وَ أَنَا المُصِرُّ
عَلَيْهُمَا .. حَيْثُ ٱقْتِرَافُكِ مَوْقِفُ !
يَا كَأسيَ الأَشْهَىٰ .. وَ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ
أَكْثَرْتُ مِنْكِ ، وَ لَمْ أَزَلْ أَتَلَهَّفُ