تخطَّ إلى المحتوى

حضني عتيق و حتجاجك مكلف

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

حِضْنِيْ عَتيْقٌ وَ ٱحْتِجَاجُكِ مُكْلِفُ

وَ لِسَانِيَ الصَّحْرَاءُ وَ ٱسْمُكِ مُتْرَفُ

وَ وَرَاءَ جُرْحِيْ أَلْفُ جُرْحٍ ، مَا لَهَا

نَفْسُ الأَذَىٰ .. فَٱحْتَارَ مَاذا يَنْزفُ

وَ السَّاكِنُونَ بِرَاحَتَيَّ قَبَائلاً ،

بِهِمَا قَضَوْا عُمُراً ، عَلَيْهِ تَأَسَّفُوا !

وَ تَنَفَّسُوْنيْ في الحُروبِ ، فَصِرْتُ

حَفْراً في الهَوَاءِ ، وَ آيَةً لا تَهْدفُ !

أَرْمِيْكِ من أَعْلىٰ الحَنِيْنِ عَلىٰ دَميْ

بِمَسَافةٍ ، فِيْهَا الزَّمَانُ مُزَيَّفُ !

كَمْ خَانَ جَفْنُكِ وَ الَّليَاليْ أَمْطَرَتْ

سَهَراً .. و ذَا جَفْنيْ لِعَيْنِكِ مِعْطَفُ

كَمْ مِن شِفَاهِكِ قدْ رَمَيْتِ ، وَ كَانَ لِيْ

شَفَةٌ ، إِذَا ذُكِرَتْ شِفَاهٌ تَنْشَفُ

كَمْ كُنْتِ فِيَّ .. فَكُنْتُ حِيْن أَزُورُني

لا شئَ لِيْ .. فَأَمُرُّ لا أَتَوَقَّفُ !

قَدَمَايَ ضِدِّيْ في الهَوَىٰ ، وَ الأَرْضُ

أَصْغرُ مِنْ يَدَيَّ ، فَكَيْفَ نَحْوَكِ أَزْحَفُ ؟!

وَ إِذَا أَطِيْرُ إِلَيْكِ ، ضِدِّيْ الرِّيْحُ وَ النَّفَسُ

القَلِيْلُ وَ ظُلْمَةٌ تَتَصَرَّفُ

هَلْ تَذْكُرِيْنَ شَوَاطِئاً مَوْثُوْقَةً

بِبِحَارِهَا .. وَلَدَىٰ مُرُوْرِكِ تَرْجِفُ ؟!

وَ أَهِلَّةً سَقَطَتْ .. وَ أَنْتِ بَريْئَة ٌ

أَنَّ السَّمَاءَ ، عَلىٰ هُدُوْئكِ ، تَضْعَفُ !

لَمَّا دَعَوْتِ الصَّيْفَ فيْ وَسَطِ الشِّتَاء

رَأَيْتُهُ يَأتِيْكِ لا يَتَخَلَّفُ

وَ لَكَمْ مَحَوْتِ جِفَاهُمَا فَتَآلَفَا

- لَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا بَأَئٍ أَلْطَفُ -

مُذْ قُدْتِ حُسْنَكِ نَحْوَ قَلْبيْ فَاتِحاً

وَ أَنا عَن ، الأَسْمَاءِ فِيَّ ، مُحَرَّفُ

وَ جَعَلْتِ مِنِّيْ رَايَةً مُنْحَازَةً

حَتَّىٰ إِذَا مَا تُهْزَمِيْنَ أُرَفْرِفُ !

يَا آخِرَ الأَلْحَانِ ، مِنْ وَتَرٍ تَعَطَّلَ

لَمْ يَزَلْ مِنْ أَلْفِ عَامٍ ، يَعْزِفُ

يَا حُجَّةَ الأَنْوَارِ .. لَمَّا يَدَّعِيْ

كَسْبَ الجِدَال ِ ، ظَلامُهَا المُتَطَرِّفُ !

يَا أَغْزَرَ الكَلِمَاتِ .. لَوْ لَمْ تُمْطريْ

مَعْنىً ، فَمِنْ أَيْنَ المَعَاجِمُ تَغْرفُ ؟!

مَنْ كَانَ يَدْريْ أَنَّ لَفْظَكِ هٰكذا !

فَتَزَاحَمَتْ ، لِتَكُوْنَ فِيْكِ ، الأَحْرُفُ !

خَصْرٌ تَحَرَّشَ بالجنُونِ و قَامَةٌ

لَوْ أَدَّعِيْ شَبَهاً لَهَا ، تَسْتَنْكِفُ

وَ رُكَامُ أَسْئلِةٍ ، وَ لا أَحَدٌ معيْ

لِيُجِيْبَ عَنِّي عِنْدَمَا لا أَعْرِفُ

عَيْنانِ عِنْدَكِ ، قدْ حَمَلْتِ عَلَيْهُمَا

مَا تَألَفُ الدُّنْيا و مَا لا تَألَفُ

وَ أَنَا المُدَانُ عَلَيْهمَا .. وَ أَنَا المُصِرُّ

عَلَيْهُمَا .. حَيْثُ ٱقْتِرَافُكِ مَوْقِفُ !

يَا كَأسيَ الأَشْهَىٰ .. وَ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ

أَكْثَرْتُ مِنْكِ ، وَ لَمْ أَزَلْ أَتَلَهَّفُ