( كتبت لسلطنة عمان بعد دعوة جامعة ( نزوىٰ ) في مسقط ) ...
غَدَاً تَرْتَديْ أَحْلىٰ الورودِ لِمَوْعديْ
فَيَاحَيْرَتيْ ! أَيَّ الفُرَاتَيْنِ أَرْتَديْ ؟
و يا شَفَتَيْهَا ! وَ ٱعْتِدَائيْ مُؤَجَّلٌ
وَ أَحْتَاجُ وَعْدَاً بِالسَّمَاحِ لأَعْتَديْ !
وَ أَيُّ ٱعْتِدَاءٍ ؟
وَ لْنَقُلْ إِنَّ حُبَّهَا
أَقَامَ نِهَايَاتِيْ ، فَمِنْ أَيْنَ أَبْتَدِيْ ؟
وَ أَيُّ ٱعْتِدَاءٍ ؟ وَ لْنَقُلْ إِنَّهَا مَشَتْ
علىٰ رَغْبَتيْ فِيْ التِّيْهِ ، كيفَ سَأهْتَديْ ؟!
فَلاشَئَ يَأْتيْ بَعْدَ شَئٍ بِحُسْنِهَا
فَلا الخَصْرُ نَحْوَيٌّ وَ لا الثَّغْرُ أَبْجَدِيْ
وَ ( مِسْقَطُهَا ) لمَّا تَزَلْ مِصْعَدَ الهَوَىٰ
الىٰ حَيْثُ لايَحْتَاجُ قَلْبٌ لِمِصْعَدِ !
سَأُخْبِرُهَا
إِنِّيْ بِضَمَّةِ عَيْنِهَا
سَأَقْهَرُ وَاوَاتٍ تَجَاهَلْنَ مَوْلِدِيْ !!
وَ أُخْبِرُهَا إِنِّيْ سَأَفْهَمُ بَحْرَهَا
وَ لَوْ زَادَ عَنْ تِسْعِيْنَ قَرْناً تَمَرُّدِيْ
لأَنِّيْ طَوَالَ البُعْدِ كُنْتُ مَنَازِلاً
لأَحْزَانِ مَنْفِيٍّ وَ شَكْوىٰ مُشَرَّدِ
وَ كَمْ مِنْ دُعَاءٍ أَهْمَلَتْهُ سَمَاؤهُ
فَظَلَّ بِلا مَأْوَىً وَ عَادَ الىٰ يَديْ
سَأَسْأَلُهَا عَنْ نَبْتَةٍ فيْ جُفُوْنِهَا
بِهَا العِشْقُ يشْفَىٰ مِنْ وَبَاءِ التَّعَدُّدِ
وَ عَنْ نَبْتَةٍ تُقْصِيْ الحَرَارَةَ عَنْ دَمِيْ
فَتَحْميْ القَوَافِيْ مِنْ خَرَابِ التَّأَكْسُدِ !
سَأَسْأَلُهَا : كَيْفَ ٱجْتَمَعْتِ بِمُقْلَتِيْ ،
لأُبْصِرَ كُلَّ الحُسْنِ فِيْ رُبْعِ مَشْهَدِ ؟!
سَمِعْتُ مِنْ الأَزْهَارِ أَنَّكَ دَائمَاً
تَجِيْئِيْنَ عِطْرَاً لإخْتِطَافِ التَّفُرُّدِ
وَ فِيْ كُلِّ لَيْلٍ ، فِيْكِ أَلْفُ فُرَاشَةٍ
تُصَلِّيْ بِأَهْلِيْهَا صَلاةَ التَّهَجُّدِ
عُمَانُ ! وَ مَادُمْنَا نُؤَرِّخُ جُرْحَنَا
فَلا بُدَّ مِنْ وَصْفٍ بِقَوْلٍ مُحَدَّدِ !
وَلابُدَّ مِنْ تَقْديْمِ قَلْبِيْ
لِهَٰذِهِ الحُشُوْدِ..
التيْ ٱشْتَاقَتْ لأَخْبَارِ هُدْهُديْ
أَنَا ذَلِكَ الطِّفْلُ الذيْ فَرَّ هَارَبَاً
مِنَ البَرْقِ حَتَّىٰ جَاءَ أَقْرَبَ مَسْجِدِ
وَ كَانَ مُحِقَّاً فَالمَسَاجِدُ لَمْ تَكُنْ
صَدِيْقَاً لِبَرْقٍ أَوْ مُجَرَّدَ مَعْبَدِ !
عُمَانُ ! وَ لا تُحْصِيْ جِرَاحِيْ
فَإِنَّهَا تُوَزِّعُ فِيْ سَاقَيَّ
بَعْضَ التَّرَدُّدِ !
يَهُمُّكِ مِنِّيْ إِنَّنِيْ جِئْتُ لابِسَاً
بَيَاضَاً عِرَاقِيَّاً عَلَىٰ أَلْفِ أَسْوَدِ !
وَ بِيْ ضَحِكٌ يَكْفِيْ لِمَحْوِ مَدِيْنَةٍ
مِنْ الدَّمْعِ ،آوَتْ مُفْسِدَاً بَعْدَ مُفْسِدِ !
سَأَضْحَكُ مِنْ هَذا
الذيْ صَارَ قَاتِلاً لِهَذَا !
وَ إِسْلامٍ بِغَيْرِ ( مُحَمَّدِ ) !
وَ مِنْ بَطَرِ السِّكِّيْنِ أَضْحَكُ ، بَيْنَمَا
تُرِيْدُ مِنَ الأَضْلاعِ لَهْفَةَ مبْرَد !
عُمَانُ ! وَ مُذْ صَارَتْ لَدَىٰ الطِّيْنِ رَغْبَةٌ
بَأَنْ يَحْمِلَ الأَرْوَاحَ حَمْلَ مُخَلَّدِ...
بَدَأْنَا بِهِ طِيْنَاً فَصَارَ مِسَلَّةً
بِهَا النَّاسُ حَتَّىٰ اليَوْمِ تَهْديْ وَ تَهْتَديْ
عُمَانُ ! وَ نَفْسُ الطِّيْنِ أَنْجَبَ طِيْنَنَا
فَأَصْبَحَ أَوْرَاقَاً بِوَجْهٍ مُعَبَّدِ !
وَ أَوْرَاقُنَا ، حَتْمَاً ، أَشَدُّ نُعُوْمَةً
وَ لَكِنْ سَقَيْنَاهَا بِحِبْرٍ مُجَعَّدِ !
عُمَانُ ! وَ مَادُمْنَا نَسِيْرُ الىٰ غَدٍ
وَ كُلُّ غَدٍ ، أَيْضَاً ، يَسِيْرُ الىٰ غَدِ !
سَأَسْتَأْذِنُ التَّأْريْخَ ، فِيْكِ ، لأَنَّنِيْ
أَعُوْدُ وَ(نَزْوَىٰ)
إِبْنَتِيْ مِثْلُ ( أَحْمَدِ )
!
قَدِ ٱخْتَارَتِ الجِيْرَانُ مَقْصَدَ دُوْرِهَا
وَ دَارِيْ أَنَا ، لِلآنَ ، مِنْ دُوْنِ مَقْصَدِ !
فَإِنْ ظَلَّ ، فِيْهَا ، البَابُ مِنْ غَيْرِ مَذْهَبٍ
فَلَيْسَ بِمَفْتُوْحٍ وَ لَيْسَ بِمُوْصَدِ !
نزوىٰ :جامعة نزوىٰ بمسقط و(أحمد) : ابن الشاعر
تشرين الثاني 2013