تخطَّ إلى المحتوى

أعاذل نعم قوم الحرب قومي

الوافر

١٨ بيت

الحماسة

أَعَاذِلُ نِعْمَ قَوْمُ الْحَرْبِ قَوْمِي

إِذَا نَزَلَ الْمُلِمَّاتُ الْكِبارُ

رَبِيعَةُ حِينَ تَخْتَلِفُ الْعَوالِي

وَمَا بِي إِنْ مَدَحْتُهُمُ ابْتِهارُ

وَلَكِنِّي أَرَى قَوْمِي مُلُوكاً

وَقَيْسٌ في نُفُوسِهِمِ صِغَارُ

فَضَلْنا النَّاسَ أَنَّ الْجارَ فِينا

يُجِيرُ وَأَيُّ جارٍ يُسْتَجارُ

وَأَنَّا نُطْعِمُ الْأَضْيَافَ قِدْماً

إِذا الْعَذْراءُ أَخْرَجَها الْقُتارُ

وَأَنَّا الضَّارِبُونَ إِذَا الْتَقَيْنا

كِباشَ الْقَوْمِ قَدْ عَلِمَتْ نِزارُ

نُدَافِعُ في الْكَرِيهَةِ عَنْ بَنِينا

وَنَعْلَمُ أَنَّ جُبْنَ الْقَوْمِ عَارُ

بِضَرْبٍ لَا كِفاءَ لَهُ وَطَعْنٍ

كَأَفْوَاهِ الْمَزادِ لَهُ شَرَارُ

شَفَيْتُ النَّفْسَ مِنْ أَبْناءِ قَيْسٍ

وَذَلِكَ عَنْكَ مِنْ قَيْسٍ جُبَارُ

أَذَاقُونا سُيُوفَهُمُ وَذَاقُوا

فَكَيْفَ رَأَيْتَنا صِرْنا وَصَارُوا

تَعُوذُ هَوَازِنٌ بِابْنَيْ دُخَانٍ

هَوازِنُ إِنَّ ذا لَهُوَ الصَّغارُ

وَسَوَّدَ حَاتِماً أَنْ لَيْسَ فِيها

إِذَا ما تُوقَدُ النِّيرانُ نَارُ

لَعَمْرُ أَبِيكَ وَالْأَنْباءُ تَنْمِي

لَقَدْ نَجَّاكَ يا زُفَرُ الْفِرارُ

وَرَكْضُكَ غَيْرَ مُلْتَفِتٍ إِلَيْنا

بِخَوَّارٍ إِذا عَرِقَ الْعِذارُ

أَمَلْتَ بِهِ شِمَالَكَ مِنْ بَعِيدٍ

يَكَادُ مِنَ الْفَراغَةِ يُسْتَطارُ

فَلَا وَأَبِيكَ لَوْ أَمْكَنْتَ قَوْمِي

لَظَلَّ عَلَى جَنَاجِنِكَ النِّسَارُ

تَصَلَّ حُرُوبَهُمْ فَلَسَوْفَ تَلْقَى

رِمَاحاً لَا تُبَاعُ وَلَا تُعارُ

بِأَيْدِي مَعْشَرٍ قَتَلُوا بُجَيْراً

لِحَرْبِهِمِ إِذا شُبَّتْ سُعارُ