هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ قَدْ مَحَّتْ مَعَارِفُها
كَأَنَّما قَدْ بَرَاها بَعْدَنا بَارِي
مِمَّا تَعَاوَرُها الرَّيْحانِ آوِنَةً
طَوْراً وَطَوْراً تُعَفِّيها بِأَمْطارِ
وَلَمْ أَكُنْ لِنِساءِ الْحَيِّ قَدْ شَمِطَتْ
مِنِّي الْمَفارِقُ أَحْياناً بِزَوَّارِ
وَما بِها غَيْرُ أَدْماثٍ وَأَبْنِيَةٍ
وَخالِداتٍ بِها ضَبْحٌ مِنَ النَّارِ
وَلَوْ إِلى ابْنِ خُدَيْشٍ كانَ مَرْحَلُنا
وَابْنَيْ دَجَاجَةَ قَوْمٍ كانَ أَخْيارِ
وَابْنِ الْحَزَنْبَلِ عَمْرٍو في رَكِيَّتِهِ
وَماجِدِ الْعُودِ مِنْ أَوْلَادِ نَجَّارِ
لَكِنْ إِلَى جُرْثُمَ الْمَقَّاءِ إِذْ وَلَدَتْ
عَبْداً لِعِلْجٍ مِنَ الْحِصْنَيْنِ أَكَّارِ
إِنِّي لَذَاكِرُ زَيْدٍ غَيْرُ مادِحِهِ
بِالْمَرْجِ يَوْمَ نَزَلْنا مَرْجَ حَمَّارِ
أَلْحَقْتَ زَيْداً غَدَاةَ الْمَرْجِ بِابْنَتِهِ
إِنَّ اللَّئِيمَ عَلَى مِقْدَارِهِ جاري