بَنِي جَمِيلَةَ أَنِّى مِنْهُمُ غَادِ
حَانَ الرَّحِيلُ وَلَمَّا يُنْجِزُوا زَادِي
أَنْ قَدْ نَظَرْتُ وَقَدْ أَمَّلْتُ نَائِلَهَا
حَتَّى هَمَمْتُ بِهِجْرَانٍ وَإِجْدَادِ
ثُمَّ ادَّكَرْتُ بِأَنَّ الْقَلْبَ مُرْتَهَنٌ
عَانٍ لَدَيْهَا وَلَمْ يَرْحَلْ لَهُ فَادِ
فَارْفَضَّ بَعْدَ هُدُوءِ النَّاسِ مِنْ حَزَنٍ
دَمْعِي وَأَسْلَمَنِي لِلْهَمِّ عُوَّادِي
وَقَرْدَحٍ كَجَنَاحِ النَّسْرِ يَسْمُكُهُ
نَبْعُ الْقِسِيِّ وَلَمْ يُشْدَدْ بِأَوْتَادِ
خَالِي الرِّوَاقِ مِنَ الآفَاتِ وَالِجُهُ
سَفْرٌ وَظَاهِرُهُ سَيْفِي وَأَقْتَادِي
خَبَّيْتُ أَوْسَطَهُ لِلْقَوْمِ إِذْ نَصِبُوا
وَظَلْتُ فِي عَلَمٍ مُوفٍ عَلَى وَادِ
حَتَّى أَتَيْتُهُمُ أَسْعَى فَقُلْتُ لَهُمْ
رُوحُوا فَقَدْ كَانَ مِنْ نَوْمٍ وَإِبْرَادِ
فَسَرَّ ذَا حَزْمِهِمْ قَوْلِي وَطَاوَعَنِي
وَسُؤْتُ كُلَّ ثَقِيلِ الرَّأْسِ قَعَّادِ
رِخْوِ الْمَفَاصِلِ رَثِّ الْحَالِ مُلْتَبِسٍ
مِنْهُ الْفُؤَادُ إِذَا مَا رِيعَ مِنْ عَادِ
وَقَدْ يَسَرْتُ إِذَا مَا قِيلَ مَنْ يَسَرٌ
وَقَدْ هَدَيْتُ إِذَا مَا قِيلَ مَنْ هَادِ
وَقَدْ طَرَقْتُ بُيُوتَ الْحَيِّ مُشْتَمِلًا
بَعْدَ الْهُدُوءِ رُوَيْدًا خَتْلَ مُصْطَادِ
حَتَّى أَخَذْتُ بِكَفٍّ زَانَ مِعْصَمَهَا
رَجْعُ الْوُشُومِ وَلَمْ تُخْلَقْ لِفَآّدِ
ثُمَّ اغْتَمَرْتُ سَرَاةَ اللَّيْلِ تُلْبِسُنِي
وَالنَّجْمُ وَالنَّسْرُ وَالْجَوْزَاءُ شُهَّادِي