صَحَا الْيَوْمَ قَلْبِي عَنْ لَمِيسَ وَأَقْصَرَا
وَجُنَّ بِهَا مَا جُنَّ ثُمَّتَ أَبْصَرَا
وَذَاكَ بِأَنَّ الشَّيْبَ فِي الرَّأْسِ رَاعَهُ
وَقَالَ فَوَالِيهِ: أَلَا قَدْ تَغَيَّرَا
فَذَاكَ بِأَنَّ الشَّيْبَ فِي الرَّأْسِ رَاعَهُ
وَقَالَ فَوَالِيهِ: أَلَا قَدْ تَغَيَّرَا
فَوَاعَجَبَا مَا قَدْ عَجِبْتُ مِنَ الْفَتَى
تُبَدِّلُهُ الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ أَعْصُرَا
فَيَا عَجَبًا لَمَّا عَجِبْتُ مِنَ الْفَتَى
تُغَيِّرُهُ الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ أَعْصُرَا
فَإِنْ يُمْسِ يَوْمًا ذَا شَبَابٍ فَإِنَّهَا
سَتُخْلِفُهُ شَيْبًا وَخَلْقًا مُحَسَّرَا
فَإِنْ أُمْسِ يَوْمًا ذَا شَبَابٍ فَإِنَّهَا
سَتُخْلِفُهُ شَيْبًا وَخَلْقًا مُحَسَّرَا
وَلَوْ خُيِّرَاللَّوْنَيْنِ أَيُّهُمَا لَهُ
لَقَالَ سِوَى هَذَا ولَوْ كَانَ أَزْهَرَا
لَقَدْ أَصْبَحُ الْفِتْيَانَ صَهْبَاءَ صِفْوَةً
مُعَتَّقَةً صِرْفًا إِذَا الدِّيكُ أَسْحَرَا
إِذَا قَالَ مِنْهُمْ لِي الَّذي لَيْسَ شَارِبًا
أَرَى الْمَلِكَ الْكِنْدِيَّ لَذَّ وَأَسْهَرَا
وَغَيْثٍ مَرَتْهُ الرِّيحُ فَاعْتَم نَبْتُهُ
بَهِيٍّ تُنَاصِيهِ الْوُحُوشُ قَدَ اثْمَرَا
إِذَا رَجَفَتْ فِيهِ رَحًا مُرْجَِحِنَّةٌ
تَبَعَّجَ بِالرَّعْدِ الْحَبِيُّ مُسَيَّرَا
كَأَنَّ الْوَلَايَا نُشِّرَتْ فِي تِلَاعِهِ
وَأَعْلَاقَ تُجَّارٍ إِذَا الْيَوْمُ أَظْهَرَا
هَبَطْتُ بِعُرْيَانٍ طَوِيلٍ قَذَالُهُ
يَبُذُّ الْخَمِيسَ بَادِنًا وَمُضَمَّرَا
هَبَطْتُ بِعُرْيَانٍ طَوِيلٍ قَذَالُهُ
يَبُذُّ الْخَمِيسَ بَادِنًا أَوْ مُضَمَّرَا
قَصَرْنَا عَلَيْهِ بِالْمَقِيظِ لِقَاحَنَا
فَأَصْبَحَ خَوَّارَ الْعِنَانِ مُصَدَّرَا
فَأَنْتَ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بَأَزْعَرَا
لَهُ أَيْطَلَانِ جُنِّبَا عَنْ شَرَاسِفٍ
كَحِنْوِ الْقِسِيِّ أُنْعِمَتْ أَنْ تُؤَطَّرَا
لَهُ حَارِكٌ فَعْمٌ أَشَمُّ مُلَاءَمٌ
كَمَا أَلَّفَ الْقَيْنُ الْغَبِيطَ الْمُضَبَّرَا
لَهُ عُنُقٌ كَالْجِذْعِ شُذِّبَ لِيفُهُ
إِذَا مَا دَنَا قِنْوَانُهُ ثُمَّ أَبْسَرَا
لَهُ أُذُنٌ رَيَّا كَعُلَّيْطِ مَرْخَةٍ
إِذَا مَا دَنَا الْمَكْنُوزُ مِنْهَا لِيُعْصَرَا
فَنَاصِيَةٌ غَمَّاءُ كَالْفَرْعِ رَسْلَةٌ
عَلَى خَطِّ شِمْرَاخٍ لَهُ غَيْرِ أَمْعَرَا
وَخَدٍّ أَسِيلٌ كَالْمِسَنِّ وَبِرْكَةٌ
كَجُؤْجُؤِ هَيْقٍ زِفَّهُ قَدْ تَمَوَّرَا
لَهُ مَحِصَاتٌ فَوْقَ خُضْرٍ مَلاَطِسٍ
رُكُودٍ وَخَلْقٌ كُلُّهُ غَيْرُ أَعْسَرَا
صُلْبٌ تَمِيمٌ يَبْهَرُ اللَّبْدَ جَوْزُهُ
إِذَا مَا تَمَطَّى فِي الْحِزَامِ تَبَتَّرَا
ذَعَرْتُ بِهِ يَوْمًا فَأَصْبَحْتُ قَانِصًا
مَعَ الصُّبْحِ مَوْشِيَّ الْقَوَائِمِ مُقْفِرَا
دَعَانِي الرَّقِيبُ دَعْوَةً فَأَجَبْتُهُ
فَقَالَ أَلَا ارْكَبْ إِنْ رَكِبْتَ مُيَسَّرَا
فَصَوَّبْتُهُ كَأَنَّهُ صَوْبُ غَبْيَةٍ
عَلَى الأَمْعَزِ الضَّاحِي إِذَا اشْتَدَّ أَحْضَرَا
وَصَوَّبْتُهُ كَأَنَّهُ صَوْبُ غَبْيَةٍ
عَلَى الأَمْعَزِ الضَّاحِي إِذَا اشْتَدَّ أَحْضَرَا
فَبَوَّأْتُ رُمْحِي قَادِرًا فَجَبَوْتُهُ
بِنَجْلَاءَ يَغْذُو فَرْغُهَا فَتَقَطَّرَا
فَمَنْ يَأْمَنِ الأَيَّامَ بَعْدَ ابْنِ هُرْمُزٍ
نَزَلْنَ بِهِ كَمَا نَزَلْنَ بقَيْصَرَا
وَبَعْدَ مَعَدٍّ يَبْتَغِي حِرْزَ نَفْسِهِ
إِلَى كَهْفِ غَارٍ يَحْسِبُ الْكَهْفَ أَوْعَرَا
فَصَادَفْنَ مِنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ يَكُنْ
لِيَسْبِقَ مَا كَادَ الْمَلِيكُ وَقَدَّرَا
وَبَعْدَ أَبِي فِي حِصْنِ كِنْدَةَ سَيِّدًا
يَسُودُ جُمُوعًا مِنْ جُيُوشٍ وَبَرْبَرَا
وَيَغْزُو بِأَعْرَابِ الْيَمَانِينَ كُلِّهِمْ
لَهُ أَمْرُهُمْ حَتَّى يَحُلَّ الْمُشَقَّرَا