تخطَّ إلى المحتوى

إلى شهيد عراقي

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

... إلى شهيدٍ عراقي؟.

أَرْتَجُّ في أَكْؤسيْ .. تَرْمي لِيَ الصَّبْرا

أَرتَدُّ أَبْحَثُ في أَبْعَادِكَ الأُخرىٰ

أَلْقاكَ حُلْمًا بِِصُلْبِ الدَّهْر .. يَبْحثُ عَنْ

رَحْمٍ مِنْ الوَقْتِ ، يَرْضَىٰ لٱبْنِهِ الفَقْرا !

أَلْقَاكَ تَرْفُضُ ذُلَّ السَّيْرِ في عُمُرٍ ،

تَجُرُّ سَاعَاتُهُ أَمْيالَهَا جَرَّا

حَتَّىٰ أَحِبَّتُكَ البَاقُوْنَ .. هُمْ أَرَقٌ

يَصُبُّ فِي مُقْلَتَيْكَ الشَّوْقَ و الذُّعْرَا

لَوْ وَحْدَهُمْ رَكِبُوْا ، ما ٱحْتَرْتَ لَيْلَتَهَا:

تُنْجيْ قَرَاصِنَةً أَمْ تُغْرِقُ البَحْرَا !

مَزَّقْتَ .. لَمْلَمْتَ .. كَمْ أَحْرَقْتَ مِنْ وَرَقٍ

كَمْ .. كَمْ سَكَبْتَ عَلَىٰ شُطْآنِهِ حِبْرَا

كَانَ الهَوَىٰ جَامِحاً .. يَطْفُوْ عَلَىٰ سَهَريْ

عَنَاكِباً .. تَرْتَجي إِغْفَاءَةً صُغْرىٰ

إِيَّاكَ تَعْنيْ فَإيَّاك ٱجْتِيَاحَ دَمِيْ

حَتَّىٰ يَرَىٰ ٱاللهُ في أَمْوَاجِهِ أَمَْرا

أَدْريْ بِأَنَّكَ آيَاتٌ قَد ٱخْتَبَأَتْ

خَلْفَ ٱلحَنَاجِرِ ، لكنْ ، هَلْ تَرَىٰ عُذْرَا ؟

أَدْريْ .. أَحِبَّتُكَّ البَاقُونَ ، مَا تَرَكُوا

- من كُثْرِ ما ٱنْتَصَروا ؟ لِلْشِّعْرِ مِنْ مَجْرَىٰ

ذَا نَبْضُكَ ٱلمُنْتَهيْ فِي كُلِّ زَاويَةٍ

مِنْ البِلادِ ، يُوَاسيْ الرَّمْلَ والنَّهْرَا

يُعِيْنُ كُلَّ عَجُوْزٍ تَقْتَفيْ أَثَراً

وَ فيْ وُجُوْهِ الأَعَادِيْ يَنْثُرُ الجَمْرَا

وَ يَسْتَريْحُ بِأَحْضَانِ الغُرُوْبِ .. يُعَلُّمُ

الطُّيُوْرَ ، هُنَاكَ ، اللعْبَ وَ الشِّعْرَا

يَا أَوَّلَ الصُّبْحِ .. يَا أَنْفَاسَ يَقْظَتِهِ ..

يَا مَا يَجئُ غَداً .. مَا ظَلَّ .. مَا أَسْرَىٰ

يَا زَائراً بَعْثَرَتْ غَايَاتُهُ نَظَرِيْ ،

لَمَّا عَبَرْتَ ، حَنيْنيْ أَغْلَقَ الجِسْرَا !

أَخْشَىٰ عَلَيْكَ فَقَضِّ الليْلَ فِيْ كَبِديْ

وَ ٱرْحَلْ مَعَ الفَجْرِ ، لا تَتْرُكْ بِهِ ذكْرَىٰ !

تَصْطَادُ مِنْ غَفْلَتيْ أَشْهَىٰ دَقَائقِهَا

أَعِيْ ، فَتَهْزِمُنِي .. أَدْعُوْ لَكَ النَّصْرَا

يَا طَائرَ الأَرَقِ الحَيْرَانَ ، ذَا وَهَجِيْ

فَٱخْتَرْ لِعَيْنَيْكَ مِنْ أَغْصَانِهِ وَكْرَا

إِنِّيْ حَمَلْتُكَ صَحْواً ، عَنْهُ مِنْ جِهَةِ

الصَّحْرَاءِ ، قَلْبِيْ جِدَارٌ يَمْنَعُ الحَرَّا !

وَ حِيْنَ نُحْصِيْكَ تَأتِيْ أَنْتَ أَصْغَرَنَا ،

فَكَيْفَ تَجْمَعُ هذا المَجْدَ وَ القَبْرَا ؟!

وَ كَمْ تُصَدِّعُ ، إِصْرَارَ الغِيَابِ عَلَى

أَنْ لاتَجئَ ، فَتَأتِيْ تَرْكَبُ الجَهْرَا

يَا مَنْ سَمَا بٱنْتِبَاهيْ ، صِرْتُ أُبْصرُهُ

حُرّاً ، رَصَاصَاتُهُمْ فِيْ وَجْهِهِ أَسْرىٰ !

أَنَا أَذَعْتُكَ ، إِذْ حَدَّقْتُ فِيْكَ عَلَىٰ

مَرْأىٰ الأَنَامِ الىٰ أَنْ لَمْ تَعُدْ سِرَّا !

أَنَا أَذَعْتُكَ ، قُلْتُ : المَوْجُ لَيْسَ كَمَا

مِنْ أَلْفِ عَامٍ .. وَ هَذا نَبَّهَ البَرَّا !

يَا سَاحِراً يَسْرِقُ الأَقْدَارَ مِنْ عُمُريْ ،

عَطْفاً عَلَىٰ عَبَثيْ ، أَنْهَكْتَهُ سِحْرَا

قُلْ للعرَاقِ إِذَا مَا الذِّئْبُ أَتْعَبَهُ

فَصَارَ يُوسُفَ ، لكنْ لازَمَ البِئْرَا :

رُؤيَا سَجِيْنَيْهِ حَقَّتْ ، إِذْ صُلِبْتُ أَنَا،

وَ ظَلَّ مَنْ ظَلَّ يَسْقيْ رَبَّهُ خَمْرَا