يلومونني أني أصوم تقرّباً
ولو عرفوا سر الصيام لصاموا
ولو عرفوا صدقي وقصدي لصدّقوا
ولو عرفوا مغزى الهيام لهاموا
ولكنّهم لم يدركوا كنه مقصدي
فسِرتُ كإسراء البدور وناموا
ولو أدركوا حبي ليوسف لانتهوا
وما عذلوني في الصيام ولاموا
وما كنت في حبي ليوسف مسرفاً
ولست به بدعاً فكيف ألام
وما اجمل الإسراف في مثل حبه
وما أقبح التقتير وهو حرام
فكم لام قبلي الناس يعقوب إذ بكى
على يوسفٍ حتى اعتراه سقام
ولكنّه لم يلتفت لمقالهم
وقد شفّه وجد به وهيام
فلي بنبيّ الله يعقوب أسوة
ولي بإلهي موثق وذمام
ولم يعرفوا حبّي لربّي فأسرفوا
عليّٓ وبعض اللوم ويك سهام
سأبقى على باب الكريم مناجيا
ولو طال بي تحت المقام مقام
إلى أن يمنّ الله بالبرء والشفا
عليه وأفضال العظيم عظام
ويغدو سويّاً في خُطاه وخطّه
ويفصح بالإعراب عنه كلام