تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

غدا البدوي ذات غد

يطوف الحي كالأسد

يجر رداءه عُجبا

وليس الغي كالرشد

كان رداءه فيه

ممشّة دهن كل يد

توارثه عن الآبا

ء من جد إلى ولد

يراه خير ما في عي

بة الميراث من سبد

يروم سبيله سعيا

إلى الأسواق في البلد

يطوف على نساء الح

ي كالمختال في الزرد

يقول لهن هل من حا

جة يقوى لها جلدي

فقالت غادة منه

ن هاك السمن فاجتهد

وبعه بسوقه وائت ال

دراهم غير متئد

فأمسك نحْيها ومضى

يجر الساق للبُعد

يداعبه خيال كالنس

يم سرى عن البرد

يكاد يقض مضجعه

بشوق العاشق الكمد

يؤمل درهما من بي

ع ذاك السمن إن يعد

يقول سأشتري فرخا

به فيكون ملك يدي

أربيه فينتج ث

م أفراخاً بلا عدد

فأبتاع الجميع فأش

تري عنزاً كمنجرد

أولدها فتنمو تح

ت تيس صادق الولد

فتصبح أعنزاً فأبيع

ها بغليظة الكبد

مباركة مباركها

إذا طالت على العمد

فتصبح في تيمنها

ولودا دون مفتقد

وتغدو وهي أم الذو

د مسندة لمستند

فيا فوزي غداة أبي

عه نقداً يدا بيد

فأمثل بالكرامة بي

ن أيدي عاهل البلد

وأدرك بغيتي وأنا

ل من دنياي معتمدي

أقدم خطبتي ليديْ

كريمته من الخُرد

فينعم وهو يرنو الما

ل في كفي عن مدد

فأكرم بي غداة أعي

ش في عيش بها رغد

وأكبر بي وقد أصبح

ت والعلياء مستندي

وأسعد بي وقد زفت

إليّ كريمة الحتد

كمثل البدر أو كالشم

س في موشية البرد

وأعزز بي وقد جانبت

ها لتبيت في صفدي

وقد كانت كذاك الحا

ل إذا أهوت إلى سندي

تقبل مرشفي وتضم

ني عن متن مرتعد

ترى لشفاهها حركا

ت مضطرب من الكمد

ولكني جمعت لصد

رها رجليّ في حرد

لأبلغ قبلها قصدي

وأعرف منتهى أمدي

وأقرع بالحصا حظي

بمجلى ذلك الصدد

هنا والشمس تلفحه

بنار الغيظ عن حسد

فمال إلى أراك دو

حه بالظل مطرد

يروّح قلبه من لف

ح حر فيه متقد

يحدث نفسه عما

يدور لديه في خلد

ويا لله إذ أوفى

بقصته إلى الوتد

وأرسل رجله في صد

ر ذات العد والعدد

ولكن لم يصب إلا

إناء السمن في جلد

فسال السمن وانكسر الإن

اء كضيعة الرشد

وظل الغمر يلطم وج

هه ويصيح يا نكدي

حلمت بزهرة الدنيا

لأشفي غلة الكبد

وعادت منيتي أسفا

يمج الحزن في غددي

كذاك الوهم لا يمنى

بغير الهم والأود

تمنّ على منار العق

ل وأقصده كمقتصد

تنل ما رمت من أمل

وتحيىعيشة الرغد