قد كان شخص فيّ ينظم شعرَه
ومضى فما لي منه أي نصيب
قد قال هذا القولَ قبلي شاعر
واليوم أقرأه أنا كأديب
فأرى شذوذاً فيه أُبصر جنّةً
وأرى من الأفكار كلّ غريب
فأكاد أخجل منه إن أُنسبْ له
وأقول ما هذا الغريب نسيبي
وأرى به حيناً محاسنَ جمةً
فأضمه للصدر ضم حبيب
وأكاد أنسى منه كل عيوبه
و أكاد أغفر منه كل ذنوب
فأظلُّ إن نقدوه أنكرُ قربتي
منه وان مدحوه قلت قريبي
كالابن بين عقوقه أو بِرّه
ألقى أباه بحيرة ووجيب
واليوم ها أنا بعد أن سجلته
باسمي سأحمل عيبه وعيوبي
أمن الوفاء صحبته بشبيبتي
زمنَ الهنا وأعافه بمشيبي