تخطَّ إلى المحتوى

هذي وربك جاوة وبجاوة

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

هذي وربِّكَ جاوةٌ وبجاوةٍ

غُرَرُ المحاسن جمعُها والمفردُ

ما مثل جاوةَ في المدائن والقرى

يفنى الزمان وحسنها يتجدَّد

هي غادةٌ لبست ثياب جمالها

فصَبا لحسن جمالها المتعبِّد

إن كنت تهوى في الحياة معيشةً

بنعيمها شبحُ التعاسة يُطْرَد

فاهرعْ إلى هذي الجزيرة إنها

هي درّةٌ في شرقنا تتوقَّد

فيها الشبابُ يعود حسن بهائه

والغصنُ من ماء الحيا يتأوَّد

وإذا شككت بما أقول فصورتي

تُنبيك بالحقّ الذي لا يُجْحَد

فلقد خلعت متاعبي في ربعها

بالجسم مني والحشا تتردَّد

ولبست من شرخ الفتُوَّة بُرْدَها

هذي الملامح والمناظر تشهد

في ذي الحياةِ مواقفٌ من شأنها

تذر القلوبَ ونارها تتوقَّد

وأَشَقُّ هاتيك المواقف موقفٌ

فيه لتوديع الأحبّة موعد

فهناك تشتعل الحنايا من أسًى

وهناك عِقدُ الإجتماع يبدَّد

وبموقعي هذا أمثِّل بينكم

يومَ الفراق فودِّعوا وتجلّدوا

وإلى اللقا يا سادتي فلحبّكم

قلبٌ بحبكمُ الأكيد مقيَّد

قلبٌ إذا ذُكِرَ الجهادُ وحزبه

فبحزبكم يشدو وإن سخط العدو

حزبُ الحقيقة لا الخيالِ وإنه

حزبٌ وربِّك للحقيقة مُسْنَد

حزبٌ له في ذي الديارِ مآثرٌ

وله على الأحرار ما عاشوا يَد

فلينظرِ الأضداد في آثارهِ

فالحقّ ينطق والخلائق تشهد

فَكَّ العقولَ بأسرها من أسرها

مِمَّنْ بغَوْا وتجبَّروا واستعبدوا

صرفَ القلوبَ إلى الإله برشده

والله يُرشِد من إليه يرشد

سقط الألى قد نافسوه من العلا

وتهشّموا وتحطّموا وتبدّدوا

أَوَ ما ترى جمعَ الجموع مكسَّرًا

فالكلُّ يعرج في السباق ويقعد

يبكون جاهًا شيّدوه على الهوى

في عقله ممن به يسترشد

إني أقدّر للشباب جهوده

ما دام في مثل السعادة يجهد

وأراه في يوم الكريهة عدَّةً

منها شرور ذوي المفاسد تُخْضَد

فإلى الجهاد تقدّموا يا سادتي

إن الجهاد عليكمُ لمؤكَّد

واستصحبوا الصبرَ الذي من شأنه

يدنو به البلد القصيُّ الأبعد

إن الجهاد بغير صبرٍ ذلةٌ

والصابرون جزاؤهم أن يُحمَدوا

خُوضوا المعامع والمخاوف جهرةً

ودعوا التبرقع فهْو خُلْقٌ أسود

وعليكمُ أن ترفعوا ناديكُمُ

فعليه يُبنى مجدكم ويوطَّد

وارموا التخاذل بينكم فأمامكم

قومٌ يسرُّهُمُ بأن تتبدَّدوا