تخطَّ إلى المحتوى

لما طوى الليل حواشي برده

الرجز

١٠ أبيات

النسيب

لَمّا طَوى اللَيلُ حَواشي بُردِهِ

عَن واضِحِ اللَونِ نَقِيِّ وَردِهِ

نادَيتُ فَهّادي بِرَدِّ فَهدِهِ

نِداءَ مَن جادَ لَهُ بِوُدِّهِ

فَجاءَ يُزجيهِ عَلى سَمَندِهِ

أَصفَرَ أَحوى بَينَ بَينَ وِردِهِ

واحِدَ قَدٍّ في اِكمِلالِ قَدِّهِ

قُلتَ اِرتَدِفهُ فَاِنثَنى لِزَندِهِ

ما كانَ إِلّا نَظرَةً مِن بَعدِهِ

وَنَظرَةً أُخرى بِأَدنى جُهدِهِ

حَتّى أَرانا العينَ دونَ وِردِهِ

مُطَرَّداً يَحسو بِشُفرَي عِدِّهِ

فَاِنصاعَ مُرقَدّاً عَلى مُرقَدِّهِ

كَأَنَّهُ حينَ اِنفَرى في شَدِّهِ

وَاِمتَدَّ لِلناظِرِ في مَرتَدِّهِ

كَوكَبُ عِفريتَ هَوى لِعِدِّهِ

كَما اِنطَوى العاقِدُ مِن ذي عَقدِهِ

خَمسينَ عاماً بِيَدي مُعتَدِّهِ

حَتّى اِحتَوى العَينَ وَلَمّا يُردِهِ

فَنَحنُ أَضيافُ حُسامَي غِمدِهِ