أنتَ يا صقرُ بلبلٌ غِرِّيدُ
إنْ تَغنَّى فالغصنُ منه يَميدُ
قد عهدناك في سما الشعر بدرًا
وشهدناك في القصيد تُجيد
تقرع القومَ بالنصائح جهرًا
بقصيدٍ يلين منه الحديد
فلماذا سكتَّ حتى ظننّا
أن صقرًا قد غيَّبته اللحود
ضلّ رشدي وكدت أُصْعَقُ حزنًا
ودهاني من الْبَلا ما يُبيد
منذ قالوا وأنت أعمًى ضعيفٌ
سرتَ في البحر «للمغاص» تَرُود
تبتغي لقمةً لتطرد جوعًا
في حناياك وخْزُه لَشديد
أبهذا يا صقرُ يُجْزَى أديبٌ
من رجالٍ فيهم سخاءٌ وجُود