لعمرك ما جر ذيل الفخا
ر إلا ابن منجبة باسل
جريء يشيعه قلبه
كما شيع اللهذم العامل
ينال من الطعن ما يشتهي
ويأخذ منه القنا الذابل
وها أنا ذا غرض بالزمان
فلا عيش يألفه العاقل
وكل سرور أرى أنه
خضاب على لمتي ناصل
إذا أنا أملت قال الزما
ن أورق حبلك يا حابل
ولا بد من أمل للفتى
وأم المنى أبدا حامل
ودهر يتابع أحداثه
كما تابع الطلق النابل
فذاك أبا حسن في السما
ح من لا يلم به السائل
لئيم تلمس منه العلى
ويأنف من يده النائل
فمثلك من لا يني وبله
إذا استمطر البلد الماحل
فما هزئت بقراك الضيوف
ولا ذم منزلك النازل
وكم لك من همة يستطيل
بها العضب والأزرق العاسل
ووعد تنفره بالعطا
ء كالعام أزعجه القابل
وأفوه بادرته بالمقال
وقد لجج الذرب القائل
فرجع في حلقه غصة
كما رجع الجرة البازل
لك الخير وعدك لا يقتضى
وإن حال من دونه حائل
ولا ضير بعد مجيء الغما
م إن أبطأ الوابل الهاطل
ومطل الكريم سريع الزوا
ل كالظل ريعانه زائل
وأنت وإن كنت بحر السما
ح فخير مواهبك العاجل
وما صدق وعدك إلا حلى
مكرمة جيدها عاطل