تخطَّ إلى المحتوى

يا مبدعا للناس دينا

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

يا مبدعًا للناس دينًا

مهلًا نخبِّرك اليقينا

مهلًا على قدر الهوى

منا ولسنا آمرينا

مهلًا ولو أمهلتنا

لم يُمهل الحزن الحزينا

ولئن شفيت شجوننا

فالنفس محدثة ٌشجونا

خلقت تعاهد حزنها

أبدًا وتشفق أن تخونا

تأبى الشفاء كأنه

داءٌ سيوردها المنونا

ويح امرئ نصبت له

نفس نظن به الظنونا

حالفتَ نفسي يا حبي

ب عليَّ فاترك لي معينا

لا تبلونَّ قلوبنا

إنا بحسنك مؤمنونا

أمصدِّقون معذبو

ن فكيف حال الكافرينا

يا مدخلي نار الهوى

نارُ الهوى للظالمينا

لمن النعيم تعده

أتعده للناهبينا

أم للذين تسللوا

ختلًا فطوبى للذينا

لحسبت من خبث الحيا

ة وحكمها في العالمينا

أنَّ السماء تحوزها

بالختل أيدي الفاسقينا

كم ذا أعالج أن أغن

ني بالحياة وأن أُبينا

وأصوغ من لحن المنى

صوتًا يسر السامعينا

فإذا شدوتُ إخاله

شدوًا فألفيه أنينا

وإذا ضحكت فما البكى

بأمضَّ من ضحكي رنينا

ضحك يعلم من بكى

كيف انتحاب الناحبينا

نغمات نفس شابها

صِرف الحياة فلن تلينا

عقد الأسى أوتارها

من قبل أن كانت جنينا

فأنامل الأفراح تج

ري فوقها ألمًا دفينا

ألمًا يمر بها صدا

ه على اختلاف العازفينا

يا حب يا محيي النفو

س وباعثًا فيها اليقينا

يا شمس يا أم الحيا

ة ويا إله الأقدمينا

يا زهر يا ريَّا الغرا

م نسوفه حينًا فحينا

أَحْي الخلائق واقتلِينا

وصِلي الأحبة واهجرِينا

وتفنني فإذا فرغ

تِ، فوحِّدي فينا الفنونا

وإذا ابتكرتِ فقلدي

نغم الأسى والشجو فينا

لسنا عليك ولا على

نغم الشقاء بعاتبينا

كيف الشكاة من الشقا

ء ولا أزال له مدينا

حجب الفؤادَ فصانه

ومن المهالك أن يصونا

أنا لابس من نسجه

درعًا توقِّيني الفتونا

يا ليت أعلم آلسِّها

م أشد أم درعي طعونا

ما لي أثير دفائني

وأحرِّك الجمر الكمينا

إني لأحلم بالدجى

والصبح يفتتن العيونا

أأنوح أم أصف الجما

ل الرائع البهج الضنينا

نَصِفُ الجمال بما ينا

ل به الجوانح والجفونا

بالنار ذاكيةً وما

ء الدمع منهلًّا سخينا

والطرف ينظر حائرًا

والقلب ينظر مستكينا

خُلق الجمال سدًى وإل

لا ما لعاشقه غبينا

خُلق الجمال سدًى وإل

لا ما لصاحبه مَهينا

ينأى به عن عارفي

ه ويمنح المتطفلينا

يا باخلين أضعتمُ

من حسنكم ما تمنعونا

لا تَزْهَوُنَّ بحسنكم

والعيش مملوءٌ شجونا

ما فضل حسن وجوهكم

إن لم تسرُّوا العالمينا

يا ماسخي حسن الدُّنى

أجمِلْ بكم من ماسخينا

شوهتم الكون البد

يع وما أقول لكم مجونا

ونسجتمُ من حسنكم

كفنًا لرونقه ثمينا

ونكستمُ آياتِه

فنسختموها أجمعينا

تبدو ذُكاء ولا ترى

ألحاظنا الصبح المبينا

والنجم يومئ طرفَه

فنخاله أَرِقًا سجينا

والروض يُذكرنا بكم

فنُجنُّ بالذكرى جنونا

والليل أسكنُ ما سرى

لا نستطيب له سكونا

والكأس تظمئنا إلي

كم وهي تروي الشاربينا

أتُهَجِّنون لنا المحا

سن أم تَزينون الهجينا

غيرتُم الدنيا فقد

أغرت بحسنُكم السنينا

تالله ما ظلمتكمُ الدْ

دُنيا ولكن تظلمونا

والعدل يقبح وقعه

فيكم وإن لم تنصفونا

فسلوا الوذائل في غدٍ

أين المحاسن واخْبِرونا

أين الوجوه الناضرا

ت وأين أين العاشقونا

ذهب الشباب فلا وعو

د ولا صدود ولا حنينا

فإذا نسينا عهدكم

بعد التصوِّح فاذكرونا

وإذا نشدتم باكيًا

يأسى عليكم فانشدونا

نبكي على الطلل الذي

قد زال عنه الآهلونا

نبكي على الدوح الذي

هجر الجمال له غصونا

لسنا عليكم باخل

ين بعبرة يا باخلينا