تخطَّ إلى المحتوى

يا وعل القفر أنت حر

غير معروف

٢٢ بيت

الحكمة

يا وَعَلَ القفر أنت حرٌّ

كيف تخطى إليك أسْرُ

أتنثني سوقك المواضي

والضأن عدّاءة تكر

سهوت عنا وعن أناس

يعجبهمُ سجنك الأمر

تذكر داراً نأيت عنها

والعمر غضّ الشباب نضر

والأرض قد ملكتك فيها

ساق لها كالرياح مرّ

ترود منها سهلاً ووعراً

يرضيك مرجٌ منها وقفر

لو فرّ من حتفه وليدٌ

لكنت في رحبها تفرّ

هذي ديار وتلك أخرى

هيهات من كردفانَ مصر

وربما خلتها قريباً

لها وراء الحديد عبر

لو زحزحوا بابه قليلاً

حواك من كردفان عقر

تبلغها طفرة فأخرى

ولا يؤدّ الوعول طفر

وكل ذي حاجة جهول

وكل راجي الخلاص غر

قضاؤك الحتم فاحتمله

واصبر وإن لم يفدك صبر

أنت بحسن العزاء أحجى

وبعض حسن العزاء كبر

تِرْبُك تسليكَ والروابي

حولك رفّافة تسرّ

ألفت زأر الأسود فيها

وكان للسمع منه وقر

وكنت إن هَمْهمتْ تمشّى

قلبٌ بجنبيك مقشعر

وأعْجبُ الأمرِ كيف تدري

أن أبا الشبل لا يضرّ

لا تعظم القيد وهو فرد

فإن جنسا نماك حر

وما لقيد الإسار حزٌّ

في طبعك المرّ مستسر

وما وجدنا الإنسان إلا

مقيد الخطو لا يقرّ

نحن بني آدم أسارى

لنا بقيد الإسار فخر