تخطَّ إلى المحتوى

غليوم والدنيا بلاء الرجال

السريع

١٩ بيت

النسيب

غليومُ والدنيا بلاءُ الرجالْ

أعجبُ من أمْسِكَ هذا المآلْ

عرشٌ لأجدادك وُلّيته

كيف تولى عنه ذاك الجلالْ

كان من المنعة في حالق

يأنف إن قيست إليه الجبالْ

الأنسُ والجنةُ خدّامه

والأمنُ من أعوانه والوبال

كانوا إذا قيل هوى ركنُه

تعجبوا كيف يكون المحال

أو قيل زال اليوم غليومه

قالوا انظروا كيف يطيش الخيال

في ليلة بتنا نراه على

حكم الليالي عاثراً لا يقال

وبات أرجوحة طفل وما

تهزّه إلا أكفُّ الزوال

فلتحذر الأفلاك في جريها

أما ترى عبرة هذا المثال

وليحذر السيل إذا ما طغى

أن ينزل الوهدة بعد القلال

ولتحذر الأسد إذا زمجرت

في الغيل أن تحطم بيت النمال

عناصر الدنيا وأهوالها

أجدر أن تعرف عقبى الصيال

كم عزة كانت على ربها

أوبل من ضعف الطريد المذال

الملك لله فلا يغترر

بالملك جبار عزيز المنال

والسيف ذو حدين فليحترس

من يعمل السيف ويجري النصال

والناس لا يملكهم واحدق

مهما علا في ملكه واستطال

هذا هو الحق لمن رامه

وليس بعد الحق إلا الضلال

يا عبرة الدهر وكم عبرة

تهدى وأخرى تبتلى بالخبال

هان على الدنيا وأبنائها

لو تردعين الناس هذا القتال