تخطَّ إلى المحتوى

إلام تخدعني عيني وما انخدعت

البسيط

١٦ بيت

الحكمة

إلامَ تخدعني عيني وما انخدعت

نفسي ولكنها تهفو مع البصر

جربت كل خليل في مودته

فما جمعت يدي إلا على صفَر

أكلما ضاء لي نجم فأتبعه

خبا الضياء فلم أبصر سوى كدر

أكلما قلت هذا جوهر، نطقتْ

عليه دون بناني خسةُ الحجر

أكلما لاح لي صيدٌ فأحسبه

صيد الأسود، إذا الجرذان في الأثر

أكلما قلت هذا كوثر خَصِرٌ

تجمع الصابُ لي في الكوثر الخصر

ويلاه ما أحقر الدنيا وأبغضها

لم ينجُ أحسن ما فيها من القذر

عزَّ الكمال على خَلْق الخيال فما

طماعةُ المرء أن يلقاه في البشر

ولا كمالَ ولكن ربما زعموا

أن الثرى نيِّرٌ في البعد كالقمر

إن الأمائل والأوغاد ما اصطلحوا

على هوى قط إلا فتنة الصور

لا يسلم المنهل المطروق من دنس

أيسلم الرونق المطروق بالنظر

وَطِّن فؤادك لا فضلٌ ولا شِيَم

ولا جمالٌ ولا حولٌ بلا وَضَر

هي الحقيقة أنساها وأذكرها

في كل يوم ولما يُجدِني حذري

وا رحمةً لك من موت تكابده

يا قلبُ، من حيث ترجو غبطة العُمْر

طاوٍ على طعنات فيك قاتلةٍ

مشي الجريح بنصل فيه منكسر

وما دهى القلبَ من رزء يُهشِّمه

مثلُ انتزاعك منه حب محتقَر