تخطَّ إلى المحتوى

لله بارق يمن في الحمى لمعا

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

لله بارق يمن في الحمى لمعا

وبدر أنس على افق الهنا طلعا

وأنجم في سماء البشر مشرقة

كأنها العقد في جيد الظبا سطعا

حيث البشير دعا والدهر في سنة

عنا فلبى المنى حيث البشير دعا

وللسعادة في الكف اليمين بدا

لواء نصر على هام السما رفعا

فيا رعى الله مصرا كم بها منح

من كان يجهلها بالشمس ما انتفعا

ارض سقاها حيا الاسعاد صيبه

فأثمرت زهر أفراح بها ينعا

دعا لها الدهر أن تحظى بكل منى

سفو الزمان فيا لله ما صنعا

وخير عيد لها بالحسن منفرد

عيد الجلوس ففيه السعد قد جمعا

يوم تولى به هذا العزيز على

أريكة الملك محبوبا ومتبعا

فأصبحت مصر بالآمال فائزة

فوزا بأمثاله في الناس ما سمعا

واخضل غصن التهاني في جوانبها

واخضر عود الأماني حيثما زرعا

وكيف لا وأبو العباس سيدها

أسمى مليك بأمر الحق قد صدعا

سعى لنجح رعاياه فأدركه

وليس للمرء الا ما اليه سعى

واستعمل الحزم في تدبير دولته

بهمة أصبحت لا تعرف الجزعا

يسهد الجفن في الاصلاح مجتهدا

وكل جفن بمهد الامن قد هجعا

في كفه سمهرى من عزيمته

لبأسه أسد الغابات قد خضعا

وحسن آرائه يكفى لمقصده

عن الخميس وعن جيش إذا اجتمعا

حمى الديار عن البلوى وأنقذها

من كل نائبة تستوجب الفزعا

هذا الجراد أبادته عنايته

لما أتى كسفا منه تلى قطعا

فظل مجتهدا في قطع دابره

حتى تبدد منه الشمل وانصدعا

فجاء شكر مساعيه يؤرخه

ركب الجراد عن الدنيا قد انقشعا

فيا أميري رعاك الله من ملك

بحر العطا من ندى كفيه قد نبعا

ما أسعد العيد هذا العام ان به

طير السعود على أغصانه سجعا

عيد الجلوس الذي آياته ظهرت

والقطر في روضة البشرى به رتعا

وألسن السعد نادت في مؤرخها

عيد الخديوي وبدر اليمن قد طلعا

وتم رونق هذا العيد حين أتى

عباس من لذى الآداب قد قرعا

فأقبلت نحوك البشرى مؤرخة

بيمنه جاءك العباس مذ برعا

وقبله صنوه المحبوب شرفنا

ومن رضاك له ثوب الشفا نصعا

فقلت إذ ذاك مسرورا أؤرخه

بهديكم عاد بالارشاد وانتفعا

ونفس حبيهما قالت مؤرخة

بدران في الأفق المصر قد رجعا

فدم بحفظهما والآل مبتهجا

ولا برحت بصوف الدهر مدّرعا

تولى وتمنح في الأولى وثانية

مكارما فيضها للناس قد وسعا

ولا تؤاخذ عبيدا في تجرئه

على علاك فلولا العذر ما طمعا