وفي الدهر عن مطلٍ بما هو واعدُ
فساخطه راضٍ، وشاكيه حامدُ
وأدركتِ الري الخلافة بعدما
تجهمها عن موقف الحق ذائد
رأت قادراً بالله لم يعدُ قدره
مدى العفو عما رام باغٍ وحاسدُ
رأينا به العباس معنى وصورةً
فما عد عنا غائباً فهو شاهدُ
تقلبهُ فضلاً أشاد بذكره
له قبله جد كريم ووالد
كذاك الأصول الزاكيات ذواهبٌ
إلى ما رأتها بالزكاء المحاتد
ومن يكُ لله المهيمن سعيه
ينل ساعياً في ظله وهو قاعد
فلله ما تأتي ولله ما ترى
وما أنت فيه صادرُ الأمر واردُ
ومليت من رب السماء فوائداً
عدوك منها قبل سيفك فائدُ
فوالله ما ندري أليث ضبارمٍ
مفيت الأعادي أنت أم أنت عائد
كذا الخلفاء الراشدون الأولى مضوا
وأنت عليهم بالبقية زائد
فلا عولت إلا على مجدك العلا
ولا انتسبت إلا إليك المحامد