أيها الخالق القدير تقبّل
من عباد النضار آيَ الثناء
يا إلهاً يغني العباد غنيّا
عن لجاج الوعاظ والانبياء
لك في كل منجمٍ وفؤادٍ
معبدٌ لا تراه عين الضياء
انت سخّرت لي المساكين في الار
ض فجدوا لراحتي ورخائي
سكنوا في الحياة تحت الحنايا
وسكنا مناطق الجوزاء
أنت سوّدتني على الأرض يا رب
ووطأت لي سبيل السماء
أنت غلّبتني على كل جبّا
ر وقلدتني زمام القضاء
انت اسلست لي مقاد ذوي الرأ
ي وطامنت لي رقاب الذكاء
أنت ألهمتني وكنتُ عيياً
منطقاً بذ منطق الفصحاء
أنت حببت فيّ يا رب حوراً
يزحف الفضل عندهنّ ورائي
انت اعشيت بالبريق ضميري
فاستراحت من وخزة أعضائي
انت آثرتني ولست أثيراً
واغتقرت الصّغار من أهوائي
ما أقلّ الذي وهبتُ وما اع
ظمَ ما قد وهبتني من جزاء
لك عهدٌ علىَّ ان ليس شيء
لك يا مال في الدّنى بكفاء
انت يا مال جلّ شأنك ربي
فلك الدهر ذلتي ودعائي
ولك الدهر كل صبح صلاتي
وابتهالي اليك كل مساء