نُحِبُّ مُحَمَّدًا، وَنَتِيهُ فِيهِ
هُيَامًا، لَيْسَ يَمْنَعُنَا عَذُولُ
لِأَنَّ مُحَمَّدًا مَلِكُ اَلْحَنَايَا
لَهُ تَهْفُو اَلْقُلُوبُ، إِذَا تَمِيلُ
لِأَنَّ مُحَمَّدًا سِرٌّ عَظِيمٌ
هُوَ اَلْمَعْنَى إِذَا ظَهَرَ اَلدَّلِيلُ
هُوَ اَلْأَسْنَى، هُوَ اَلْأَسْمَى وُجُودًا
هُوَ اَلْخُلُقُ اَلْعَظِيمُ، هُوَ اَلْجَمِيلُ
هُوَ اَلْجُودُ الَّذِي كَالرِّيحِ طَلْقٌ
فَلَا هُوَ مُقْتِرٌ هُوَ أَوْ بَخِيلُ
هُوَ النُّورُ الَّذِي يَغْشَاهُ نُورٌ
تُضَاءُ بِهِ السَّوَانِحُ وَالْعُقُولُ
هُوَ اَلْفَرَحُ الَّذِي فِي اَلْكَوْنِ يَسْرِي
فَيَشْرُقُ مِنْ بَهَاهُ اَلْمُسْتَحِيلُ
نُحِبُّ مُحَمَّدًا وَنَتِيهُ فَخْرًا
لِأَنَّ مُحَمَّدًا فِينَا الرَّسُولُ
عَلَيْهِ صَلَاةُ رَبِّي كُلَّ آنٍ
إِذَا حَلَّ الصَّبَاحُ أَوِ اَلْأَصِيلُ
بِهِ تُجْلَى النَّفَائِسُ فِي نُفُوسٍ
بَرَاهَا الشَّوْقُ، وَاللَّيْلُ الطَّوِيلُ
بِهِ تَبْلَى الضُّيُومُ، فَلَا هُمُومٌ
ولَا حُزْنٌ، وَلَا كَرْبٌ ثَقِيلُ
هُوَ اَلْمِفْتَاحُ يَفْتَحُ كُلَّ خَيْرٍ
ولَيْسَ لِخَيْرِهِ أَبَدًا مَثِيلُ
هُوَ اَلْعِلْمُ اللَّدُنِّي، قَدْ حَبَاهُ
بِهِ اَلْمَوْلَى، فَتَمَّ لَهُ اَلْوُصُولُ
هُوَ اَلْمَبْعُوثُ بِالرَّحَمَاتِ، يَهْدِي
إِلَى أَنْوَارِهَا، لَا يَسْتَطِيلُ
رَؤُوفٌ فَاقَ رَأْفَةَ كُلِّ أُمٍّ
إِذَا مَا ضَاقَ فِي الدُّنْيَا السَّبِيلُ
فَقُلْ: يَا نُورَ عَيْنِي، يَا حَبِيبِي
ويَا طِبَّ اَلْقُلُوبِ، أَنَا اَلْعَلِيلُ
تَرَ الدُّنْيَا، وَقَدْ صَارَتْ رَبِيعًا
فَحُبُّ مُحَمَّدٍ رَوْضٌ خَضِيلُ
نُحِبُّ مُحَمَّدًا وَنَتِيهُ فَخْرًا
لِأَنَّ مُحَمَّدًا فِينَا الرَّسُولُ
عَلَيْهِ صَلَاةُ رَبِّي كُلَّ آنٍ
إِذَا حَلَّ الصَّبَاحُ أَوِ اَلْأَصِيلُ.