تخطَّ إلى المحتوى

في وجهها تتلألأ الأضواء

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

في وجهِها تتلألأُ الأضواءُ..

سمراءُ، حاكَت سحرَها الصّفراءُ

من غير غَولٍ خامرتني لذَّةً

وبعطرِ هالٍ تَنتشي الأرجاءُ

لاحَتْ مِن الفِنجانِ ينطقُ حُسنها

فلسانهُ عذبُ الحديثِ.. رُوَاءُ

ونظرتُ أطلبُ في مداها غايتي..

متوهّماً أنَّ الصفاءَ سَماءُ

فارتدَّ طرفٌ دونَ نيلِ مرادهِ

فهو الحسيرُ يلفّهُ استحياءُ

لا نجمَ فيها تَجْتبيهِ لفكرةٍ

لا ينفعُ التنجيمُ والأنواءُ!

خُذها مُشَعشعةً يطيرُ عبيرُها

واتْبَعهُ حيثُ سَرتْ بهِ الأجواءُ!

شتّانَ، لا يَرقَى إليكَ مُدخِّنٌ..

نفَثَ الدُّخانَ، وسمتهُ الإعياءُ

خبُثَتْ به الأرجاءُ، حتّى أنتنَتْ..

يا ويحهُ، أن ما طواهُ حياءُ!

وعشقتها، وعشقت رشفة رِيقها

حتّى استفاقتْ غيرةٌ عَمياءُ

لامتْ، تُجادِلُ في غَزيرِ مَحبّتي..

زوجٌ، وما ترضَى الشّريكَ نساءُ:

عبقٌ قُهَيْوَتُكَ التي تشتاقُها

لولا ضِرارٌ حفَّها وبلاءُ!

قد حَرّمت عنكَ المنامَ، وأرّقت

عيناً تقرُّ بذكرِها وتُسَاءُ!

فارأف بنفسكِ عاشقاً ومُنادماً

إنّ النفوسَ وديعةُ وذَماءُ

يا لائمي في عشقها، ما تبتغي؟!

أَقْصِرْ، ففِي بعضِ الملامِ جَفاءُ!

ذِي قهوتي.. أُنسٌ يُداعبُ خاطريْ

لا بأسَ؛ إن حفَّتْ بها الأدواءُ

هي فُسحَةٌ مِن ذا الزمانِ غَريرةٌ

هي لذَّتي الكُبرى، هي السرّاءُ!

لو ذاقَها خدنُ الكروم مُجرّباً

ما خامرتْ أحلامَه الضرّاءُ

ولعادَ موفُورَ السلامةِ في غدٍ

أن طهّرتهُ بِطُهرها القَهْواءُ!