دموع وأوراق د.أيمن
أجمد رؤوف القادري
هذي دُموعي لامستْ أوراقي
في ظُلْمةٍ نفَذَتْ إلى أعماقي
وأنا وحيدٌ مُطرِقٌ متأمِّلٌ
ٌوالهَمُّ أصْبَحَ مُوشِكَ الإِطباقِ
وهواجِسُ الصَّمْتِ الكئيبِ تُحيطُ بي
والنَّفْسُ واجمةٌ منَ الإخْفاقِ
والقلبُ آخرَ مؤْنِسٍ لي قد نأى
لمّا أتاحَ لهُ الزّمانُ فِراقي
يا ليتهُ أفنى بذاكَ مشاعري
فأُسَرَّ بعْدَ الرِّقِّ بالإعتاقِ
واحسرتاه... أهكذا ضاقَ الرَّجا
وتمادَتِ الآلامُ في إحْراقي؟
هلْ تُطفئُ النِّيرانَ بعدَ توقُّدٍ
قطراتُ دمعٍ غادرَتْ أحداقي
وتحدّرَتْ... خطَّتْ على الأوراقِ من
ماءِ العيونِ سطورَ وَجْدٍ باقِ؟
في غَمرةِ الأحزانِ تضطربُ الّرؤى
ويظلُّ يَحْدوها رجاءُ تلاقِ
عبثاً أحاوِلُ أنْ أُكتِّمَ حسرةً
عملتْ على سحْقي بلا إشفاقِ
مسَّتْ هدوءَ اللَّيْلِ في سكناتِهِ
نَدِيَ الأنينُ وزادَ في إقلاقي
أوجسْتُ منهُ خِيفةً، فتآلفَتْ
كلُّ المخاوِفِ كي تشدَّ وِثاقي
وإذا الأنينُ جوارحٌ مكبوتةٌ
ٌثارَتْ على الأغلالِ والأطْواقِ
همسَتْ فأيقظَتِ السُّكونَ بهمْسِها:
«يا قلبُ عُدْ، ما للمعذَّبِ واقِ»
حُلُمٌ يتيمٌ قد تمرَّغَ بالثَّرى
في بحْثِهِ عنْ مُنتهى الأنْفاقِ
سُدَّتْ عليَّ مسالكي إلاّ الّتي
أدّى المسيرُ بها إلى إرهاقي
طال ارتقابي الفجْرَ، هلْ هوَ ممعِنٌ
في النَّاْيِ عنّي، ضنَّ بالإشراقِ؟
هلْ ساءَهُ بوحي بكلِّ لواعجي
للَّيلِ، وهْوَ يَخيبُ في إنطاقي
أينَ المَلاذُ، وكلُّ شيءٍ حالِكٌ
والدَّمعُ مسكوبٌ على أوراقي؟
تتماثلُ الألوانُ وَهْماً في الدُّجى
وكذاكَ أيّامي على الإطلاق!