تخطَّ إلى المحتوى

سأم مرير في قرارة ذاتي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سأمٌ مريرٌ في قرارةِ ذاتي

وتأوُّهٌ أُخفيهِ بالبسَماتِ

قلقٌ وأحلامٌ يُحطِّمُها الأسى

وتقلُّبٌ في مَضْجَعِ الأمْواتِ

أنا في دروبٍ تِهْتُ حينَ تشابكتْ

فوقفْتُ، لا أدري سبيلَ نجاتي

لا شيءَ في الأُفُقِ البعيدِ يكونُ لي

أملاً، فأُهرَعَ مُسرِعَ الخُطُواتِ

أنذا أُصرِّفُ مُقلتي فيما مضى

فيلوحُ لي مُتجهِّمَ القَسَماتِ

مُتخبِّطٌ في ظُلمةٍ لا تنتهي

مُترنِّحٌ من شِدَّةِ اللَّطَماتِ

ما إنْ يغرِّدُ في فؤادي بلبلٌ

حتّى يُغادِرَ مِنْ صدى الآهاتِ

ما بي سوى الآلامِ مزَّقَتِ القُوى

وترصَّدَتْ لي خشيةَ الإفْلاتِ

أنّى أصيحُ لنزْعِ بعضِ كآبَتي

والصَّوتُ مُختنِقٌ من العبَراتِ؟

أوّاهُ! يا لي من شريدٍ تائِهٍ

وَسْطَ الصَّحارى ينْشُدُ الواحاتِ

ولطالما خلْفَ السَّرابِ تجِدُّ بي

قدمايَ، ثمَّ أُفيقُ بعدَ فوَاتِ!

تبّاً لأوهامٍ عبثْنَ براحتي

وجعلْنَني أمشي على الجمَراتِ

خُدِعَتْ بها نفْسي، فطالَ عذابُها

واستسْلَمَتْ لِقَساوَةِ الطَّعَناتِ

ولَئِنْ طَوَيْتُ الأَمْسَ، هلْ بيَ قدْرةٌ

فأُعيدَ للأَشلاءِ بعضَ حياةِ؟

تتساقطُ الأوراقُ مِنْ أغصانِها

فتَدوسُها الأقدامُ في الطُّرُقاتِ