أنا هاربٌ نحو ألذِّ حرية
أعانقُ أعتابَ المهارب
وأحضتنُ الهواءَ الحرَّ بصدري وأكتافي
الآن.. وإلى الأبد..
أنا ملكُ هذا الجسد
ملكُ هذه الروحِ العازفة
تعزفُ هربي من الجلادِ القاسي
بسياطهِ التي صُنِعَت من جلدي
بعد أن تقشرتُ عن كل ماضٍ..
تحلقُ بأنفاسي هذه الروح
كطيرٍ وجد مهرباً من يدِ الموت..
أصبحتُ ربيعاً ينفضُ ثلجَ الشتاءِ من جوفه
هائماً على الفرات
أبحثُ عن نهري ومصبِّي
كنتُ كطفلٍ تائهٍ..
بين سوادِ عباءةٍ وأخرى
وها قد وجد وجهَ أمِّه!