أو لست من لاك الكلام وصاغه
قيد الركاب وطرفة الأسمار
فإذا مدحت هي النجوم قلادة
وإذا نسبت فنسمة الأسحار
وظللت أطلب في الكرام نشيدتي
حتى أنخت بعقوة الأنصار
فحططت رحلي بين نيران القرى
ورميت بينهم عصا التسيار
لله مثوى جنة يممته
حزب الرسول وأسوة المختار
يا وافدي بر وبحر لذتما
بمريع مرتبع وعز جوار
نصروا الرسول وقد دجا ليل الهوى
والروع دامي الناب والأظفار
ورعوا له بعد الوفاة حقوقه
فمرت سيوف الله كل ممار
قوم من العرب اليمانين الألى
نصروا الهدى وتبوأوا بالدار
قاموا بأمر الله والإسلام ما
بين العدو ومزبد رخار
واسترهفوا البيض العضاب كأنما
تمضى بكفي خالد وضرار
أخليفة الرحمان وابن عميدهم
والمرتجى لجلائل الأخطار
حياك بالإرشاد والإسعاد من
أحيا بك الإسلام بعد تبار
وحباك بالنصر العزيز مهيمن
نعش الورى بك بعد طول عثار
أرعاك أمر عباده فرعيتهم
في حالي الإعلان والإسرار
ونهجت طرق العدل مهتديا بما
شهدت عليه صحائح الأخبار
وافيت والإسلام صوح نبته
فأتيته بالديمة المدرار
وصدمت بحر الخطب دون ذمامه
ما بين غرب مثقف وغرار
لله يا لله سيرة يوسف
محيي العفاة وقاتل الإقتار
رحمى بلا من أمن دونما
رهب وحفظ أذمة وذمار
نور كما متع الصباح لناظر
وخلائق كالروض غب قطار
إن راع خطب أو عرا جدب ترى
كفاه تدرأ ذا وذاك تداري
لو كان في جفر الهباءة ماثلا
لعدا على النقد الهزبر الضاري
أو كان في قنص بن معد ثاويا
دهم العفا ربيعة بن نزار
ولما تلاشوا جفلا ورمت بهم
أيدي النبيط أقاصي الأنبار
أو كان في يوم الصريم لما غدا
حكم ابن زنباع رهين إسار
أو أمة عمرو بن ذهل ما طفت
مهجات صبيته على ذي قار
ولو ان حمير أغفلت أيامها
لشكت إليه عياث ذي الأذعار
يا ابن الخلائف والذين إذا احتبوا
أبصرت في النادي هضاب وقار
حامين يومهم الذمار ونارهم
بالليل تهدي في الظلام الساري
خذها كما شاء الخلوص بديعة
تزهى بشارتها على بشار
سكنت معانيها سواد مدادها
إن المدامة سرها في القار
ما ضرني أن لم أجئ متقدما
السبق يعرف آخر المضمار
ولئن غدا ربع البلاغة بلقعا
فلرب كنز في أساس جدار
وعلى احتفال المدح فيك فإنما
هي نقطة من بحرك الزخار