مَا لَمْ يَقُلْهُ أَبُو العَلا وَالرَّائِي
وطَوَاهُ حَامِلُ رَايَةِ الشُّعرَاءِ
أَو نَامَ عَنهُ جُفُونُ مَن مَلأَ الدُّنَا
شِعرًا وَأَعجَزَهَا عَنِ الإِغفَاءِ
وتَمَنطَقَتْ عَن شَدوِهِ لُسُنُ الرُّؤى
وغَدَتْ لِطَائِرِهِ مِنَ الأَصدَاءِ
مَا لَمْ يَقُله (أنا الذي….) وَإِذَا بِهِ
يَسمُو بِكُنيَتِهِ عَلَى الأَسمَاءِ
وتَنَبَّأَتْ عَن مُعجِزَاتِ حُرُوفِهِ
رُسُلُ القَرِيضِ وَصَفوَةُ البُلَغَاءِ
مَا لَمْ يَقُله الشِّعرُ حَتَّى الشِّعرُ لَو
جُعِلَت لَهُ شَفَةٌ عَلَى الإِنشَاءِ
سَيَقُولُهُ دَمعُ المُحِبِّ بِزَفرَةٍ
لُفِظَتْ حَرَارَتُها مِنَ الأَحشَاءِ