نامت عيونُ الناس عن ذكراكا
وأنا الذي ما عاش لا ينساكا
شُغلوا عن الذكرى، فلم يتذكّروا
من عاش في دنيا الشرور مَلاكا
شُغلوا، وما من حافظٍ «لمحرّمٍ»
شعرًا له أثرٌ هنا وهناكا
شعرٌ لوَ انَّ المسلمين تنبّهوا
وتأمّلوا سبقوا به الأفلاكا
ولوَ انّهم قد أنصفوك حقيقةً
بعد الممات، لما وددت عزاكا
لكنّهم جحدوك «أكبرَ شاعرٍ»
قد كان للإسلام، ليس سواكا
عامٌ مضى والشّعر يندب حظّه
في الشّرق، أضحى زهره أشواكا
يبكي الزعامة بعد «أحمدَ» صارخًا
يا للقريضِ، حُرمتَ من مولاكا
من لي بمثلك «شاعرَ الإسلام» من
في الشاعِرين الأولين سَماكا
دينُ النبيّ محمدٍ في شعره
«إلياذةُ الإسلام» خير هداكا
لولا التعصبُ، والتحيّز ما انطوت
صحفٌ لها!! يا شرقُ ما أقساكا
من قبل «هوميروسَ» قُدِّرَ قدره
يا شرقُ هل قَدّرت من والاكا؟
هذا «محرّمُ» في السياسة شاعرٌ
يهَب القلوب حماسةً وحِراكا
شعرٌ له فوق المدافع قوةٌ
فوق الصواعق للعِدا [فتّاكا]
فيه العظاتُ البالغات لقومنا
أو كالطبيب إذا يشاء شَفَاكا
حاشاه ما كذب الفؤاد وما التوى
فيما يصوغ مآثرًا لعُلاكا
أفبَعْد هذا لا يكون جزاؤه
إلا الغموطَ ! وتركه لرِثاكا؟
ما هكذا يا مصرُ بل يا شرقَنا
أو منك ظلمُ «محرّمٍ» إذ ذاكا؟
لك في خلودك عند ربّك منزلٌ
فاهنأْ به يغُنيك عن دنياكا