يَا مَنْ عَصَرْتَ سُلَافَ حِقْدِكَ بِاهْتِيَاجِ
فَاضَتْ كُؤُوسُ الْعِشْقِ بِالدَّمْعِ الْأُجَاجِ(١)
هُسْ هُسْ، تُؤَيِّهُ يَا صَغِيرِي! هُشَّ كِخْ
تَبْتَزُّنِي بِالصَّوْتِ كَالطِّفْلِ الْمُهَاجِ! (٢)
أَشْعَلْتَ جَمْرَ مَشَاعِرِي، وَأَنَا عَلَى
طَرَفِ الْمُكَالَمَةِ الْحَزِينَةِ في وَهَاجِ(٣)
أَشْجَيْتَ قَلْبِي الْفَيْكَهَانَ؛ كَدَدْتَهُ
وتَضَاءَلَتْ فُرَصُ التَّدَلُّلِ وَالْغُنَاجِ(٤)
وقَفَلْتَ يَوْمِي بِافْتِعَالِكَ ضَجَّةً
رَبَّيْتَ قَلْبي؛ بِالصُّراخِ، عَلَى انْزِعَاجِ
جَادَلْتَنِي، شَاغَبْتَنِي وَبَرَعْتَ في
فَرْضِ الشُّرُوطِ، وَكُلُّ أَمْرِكَ بِالضِّجَاجْ(٥)
وثَقَافَةُ الْإِنْصَاتِ غَابَتْ وَانْتَهَتْ
غَسَلَتْ يَدَيْهَا بِالضَّجِيجِ مَنَ الرَّوَاجِ
لَمَّا انْتَهَجْتُ صَحِيحَ شَرْعِ الْعِشْقِ في
لُغَةِ الْحِوَارِ جَهَرْتَ كُفْرًا بِانْتِهَاجِي
أَدْمَنْتَ تَعْكِيرَ الْمِزَاجِ وَبَعْدَمَا
نُجْرِي اتِّفَاقًا؛ فَالتَّعَامُلُ بِالْمِزَاجِ
خَالَفْتَ في عُرْفِ الْهَوَى مَا تَدَّعِي
حَتْمًا تُعَانِي في الْغَرَامِ مِنَ ازْدِوَاجِ
أَتْقَنْتَ تَغْيِيرَ الْوُجُوهِ بِصَنْعَةٍ
أَنَّى تَعِيشُ بِطَبْعِ أَمْزِجَةٍ سِمَاجِ
أَهُنَاكَ في عُرْفِ الْأَحِبَّةِ وَالْهَوَى
وطَوَائفِ الْعُشَّاقِ مَغْرُومٌ مُدَاجِ(٦)
أَمْ هَلْ تَسَنَّى أَنْ تَعَانَقَ مَرَّةً
زَيْتٌ وَمَاءٌ في إِنَاءٍ بِامْتِزَاجِ
في جَدْوَلٍ قَارِنْ بِقَلْبِكَ بَيْنَنَا
يَخْرُجْ مِنَ الْمَأْسَاةِ مَحْصُولُ النِّتَاجِ
فَتَّحْتُ أَوْرَاقَ الْمَشَاعِرِ بَيْنَمَا
أَحْكَمْتَ في الْبُسْتَانِ مِغْلَاقَ الرِّتَاجِ(٧)
أَطْلَقْتُ لِلْحُبِّ الْعَنَانَ، وَأَنْتَ قَدْ
حَاصَرْتَنِي وَأَحَطْتَ قَلْبِي بِالسِّيَاجِ
عَشَمُ الْأَنَامِلِ أَنْ تَطِيرَ لِوَرْدةٍ
ونَصِيبُ كَفِّي مِنْكَ نَوْبَاتُ الْهِيَاجِ
تُحْيِي شَبَابَكَ بِاصْطِنَاعِ خِنَاقَةٍ
وبَرَاءَتِي تُغْتَالُ بِالْمَوْتِ الْمُفَاجي(٨)
تَشْتَاقُ يَا طِفْلَ الْحِرَانِ لِثَوْرةٍ
وتَئِنُّ مِنْ شَوْقٍ ضُلُوعي وَالْجَآجِي(٩)
مَا عَادَ لِلْأَطْفَالِ جُنَّةُ مَلْجَإٍ
أَحْضَانُهُمْ لَوْ يَفْقَهُونَ هِيَ الْمَلَاجِي(١٠)
اِمْدُدْ يَدَيْكَ لِطِفْلَةٍ في الْعِشْقِ مَا
عَادَتْ عَلَى قُرْبٍ مِنَ الْحِضْنِ اللُّجَاجِ(١١)
تَلْهُو بِمُهْجَتِها، وَنُقْطَةِ ضَعْفِهَا
والْقَلْبُ مَوْبُوءٌ بِإِدْمَانِ احْتِيَاجِ
فَطَبَبْتَ قَلْبِي بِالْقَطِيعَةِ، والْأَسَى
ومَشَاعِرِي في عِرْضِ أَقْرَاصِ ابْتِهَاجِ(١٢)
وسَقَيْتَنِي تَعْسًا وَتُرْدِفُ: (بِالشِّفَا)
أَبْشِرْ؛ فَقَدْ أَخْطَأْتَ في حَقِّ الْعِلَاجِ(١٣)
أَبْكَيْتَني يَا لَيْتَ شِعْري مَا الَّذِي
تَرْمِي إِلَيْهِ إِذَا هَمَى دَمْعُ اللِّجَاجِ(١٤)
تَرْمِي إِلَى لَهَفِي، وَذَبْحِ الْقَلْبِ أَمْ
تَرْمِي بِأَحْجَارٍ، وَقَلْبِي مِنْ زُجَاجِ
يَجْتَسُّ قَلْبِي الرُّعْبَ مِنْكَ بِخِيفَةٍ
وتَلَبَّسَتْ بِالنَّبْضِ رَعْشَاتُ اخْتِلَاجي(١٥)
ويَفِرُّ دَمْعِي تَحْتَ شُبْهَةِ قَسْوَةٍ
مِثْلَ الْيَمَامِ إِذَا تَوَجَّسَ مِنْ لَجَاجِ(١٦)
يَبْكِي نَشِيدُ تَنَهُّدِي وَتَلَعْثُمِي
ونَشِيجُ دَمْعِي يَسْتَغِيثُكَ بِالْتِجَاجِ(١٧)
أَبْكَيْتَ يَا ذَا السُّخْطِ أَخْفِيَةَ الْكَرَى
وفَتَكْتَ بِالْإِحْسَاسِ وَالْمُقَلِ السَّوَاجِي(١٨)
واحْتَازَ قَلْبُكَ قَسْوَةً وَكَأَنَّما
يَخْلُو بِقَلْبِ خَرِيدَةٍ قَبْلَ الزَّوَاجِ(١٩)
نَشَّفْتَ رَأْسَكَ في صِغَارِ أُمُورِنَا
أَوْنَيْتَنِي، وَرَكِبْتَ يَا طِفْلِي هَجَاجِ(٢٠)
ودَوَى الْهَزِيمُ لِطِفْلَةٍ لَمْ تَحْتَرِزْ
مِنْ سَيْلِ رَعْدِكَ بِالْمَعَاطِفِ والدُّوَاجِ(٢١)
وبِقَلْبِ هَذَا الزَّمْهَريرِ سَأَنْتَهِي
وسَيْخْتَفي قَلْبِي النَّحِيلُ مِنَ ادّمَاجِ(٢٢)
طَارَ النُّعَاقُ وَلَا تَطِيرُ بِضَعْفِهَا
في فَزْعَةِ الْإِطْبَاقِ أَجْنَحَةُ الدَّجَاجِ(٢٣)
والْوُّدُّ في مُدُنِ الْهَوَى لَا يُشْتَرَى
يَا طِفْلَ قَلْبِي بِالنُّبَاحِ وَلَا النُّبَاجِ(٢٤)
أَخْذُ الْحُقُوقِ لَعَمْرُ قَلْبِكَ صَنْعَةٌ
فَإِذَا سَعَيْتَ لَهَا تَلَطَّفْ بِاحْتِلَاجِ(٢٥)
تَحْتَاجُ يَا تِلْمِيذَ هَيْبَتِهِ إِلَى
دَرْسٍ لِتَعْرِفَ مَا الزَّئِيرُ مِنَ الثُّؤَاجِ(٢٦)
عَبَّأْتَ مِنِّي ثُمَّ أَضْمَرْتَ الْأَذَى
أَشْقَيْتَ بِالْإِعْرَاضِ لَذَّاتِ التَّنَاجِي
خَزَّنْتَ ما قَدْ شِلْتَ مِنِّي خُفْيَةً
وسَلَوْتَ مَا تَلْقَاهُ مِنْ قَلْبِي الْمُنَاجِي(٢٧)
وحَجَوْتَ عَنِّي سِرَّ ضِيقِكَ عِنْدَمَا
يَصْفُو اللِّقَاءُ، وَوَجْهُكَ الْخَشَبِيُّ حَاجِ(٢٨)
ويُجِيبُ سُؤْلِي أَنْفُ (بُونُوكْيُو) إِذَا
سَاءَلْتُهُ؛ وَأَرَاهُ أَنَّ مِنَ انْتِبَاجِ(٢٩)
وسَتَرْتَ وُدَّكَ في دُجُنَّةِ دُهْمَةٍ
والْبَوْحُ لِصٌّ هَارِبٌ، وَاللَّيْلُ دَاجِ(٣٠)
رُوِّعْتُ بِالْقِصَصِ الْمُخِيفَةِ في الدُّجَى
بِطُفُولَتِي؛ فَأَتَى الرُّهَابُ مِنَ الدَّيَاجِي(٣١)
وأَتَمَ قَلْبُكَ رَدَّهُ الْمَعْرُوفَ إِذْ
أَلْقَيْتَنِي فِي جُبِّ دُوَّامِ الدَّوَاجِ(٣٢)
وسَطَوْتَ في ضَوْضَى عَلَى جِفْنٍ غَفَا
وبَثَثْتَني رُعْبًا عَلَى حِينِ ادِّلَاجِي(٣٣)
أَطْفَأْتَنِي، وَنَزَعْتَ نَارَ شَعِيلَةٍ
قَدْ أَمْسَكَتْ كَالطِّفْلِ في ذَيْلِ السِّرَاجِ(٣٤)
وكَسَوْتَ قَلْبِي بِالْحِدَادِ وَأَخْتَفِي
بِخِفَاءِ لَيْلِ الْعَيْنِ في سُودِ السِّبَاجِ(٣٥)
كَوَّمْتَ هَفْوَاتِي كَبَارُودٍ وَقَدْ
أَنْضَجْتَهَا زَمَنًا عَلَى نِيرَانِ صَاجِ(٣٦)
فَتَفَجَّرَ الْقَوْلُ الْمُحَمَّلُ بِاللَّظَى
لِيَهُبَّ كَالْمَوْتُورِ فِيّ بِلَا عِنَاجِ(٣٧)
وأَنَا أُحَاوِلُ أَنْ أُجَمَّعَ مَا ارْتَمَى
مِنْ تُهْمَةٍ يَا صَاحِبَ الْقَلْبِ الْمِزَاجِي
جَمَّعْتُ في عَقْلِي أَسَاكَ، وَهَالَنِي
أَنْ سَارَ طِفْلٌ دَاخِلِي نَحْوَ النِّضَاجِ(٣٨)
وتَبُوحُ شَرْنَقَةُ الْغُمُوضِ بِدَمْعِهَا
تَبْكِي لِمَا تَجْنِي عَلَيَّ مِنَ انْتِسَاجِ(٣٩)
أَتُرَى أَخُطُّ عَلَى الرِّمَالِ كَكَاهِنٍ
حَتَّى أُنَجِّمَ لُغْزَ شِعْبٍ أَوْ وِلَاجِ(٤٠)
أَطْلِقْ سَرَاحَ شُعُورِ قَلْبِكَ يَا فَتًى
أَنَا لَا أُجِيدُ بِفِطْرَتي لَعِبَ الْأَحَاجِي
بِبَرَاءَةٍ، وَعَلَى جَنَاحِ سَجِيَّةٍ
مِنْ دُونِ تَغْمِيَةٍ لِوُدِّكَ كَالْحِرَاجِ
إِنَّ الْمَشَاعِرَ لَا تُعَامَلُ، إِنْ غَوَى
طِفْلَانِ عِشْقًا، كَالْإِتَاوَةِ وَالْخَرَاجِ
قَدْ بُحْتَ لي بِقَنَاعَةٍ أَنَّ النِّسَا
في هَذِهِ الدُّنْيَا خُلِقْنَ مِنَ اعْوِجَاجِ(٤١)
شَوَّهْتَ عَيْنَ يَقِينِنَا، وَبَصِيرَتِي
وسَكَبْتَ في وَجْهِ الْحَقِيقَةِ (زَيْتَ زَاجِ)(٤٢)
بَلْ قَدْ غَدَا، يَا مَن تَلُوكُ عِبَارَةً
مَأْثُورَةً، خُلُقُ الرِّجَالِ إِلَى انْعِيَاجِ(٤٣)
لَا تَسْتَخِفَّ بِمَا انْحَنَى؛ فَلَرُبَّمَا
مَاتَتْ أُسُودُ الْغَابِ مِنْ أَنْيَابِ عَاجِ
أَفْزَعْتَ نَغْيَةَ حَارِسَيْ غَارٍ عَلَى
عُشٍّ إِلَى الْإِغْمَاءِ مِنْ هَوْلِ ارْتِجَاجِ(٤٤)
أَفْسَدْتَ مَا بَيْنَ الْأَحِبَّةِ بِالْجَوَى
(وَالْبَيْنَ بَيْنَ)، وَالِاسْمُ مَشْرُوعُ انْدِمَاجِ
تَجْتَاحُ مَمْلَكَةَ الْأُنُوثَةِ غَازِيًا
فَإذَا هَزَمْتَ الْكِبْرِياءَ نَزَعْتَ تَاجِي
وسَنَنْتَ سِكِّينًا خَضُوعٌ نَصْلُهَا
لِتُسَاقَ لِلسِّكِّينِ أَفْئِدَةُ النِّعَاجِ
كَبَّرْتَ قَبْلَ الذَّبْحِ يَا وَرِعَ الْهَوَى
وقَتَلْتَ عِشْقَ الْقَلْبِ مِنْ عِرْقِ الْوِدَاجِ(٤٥)
وكَسِيرَةُ الْقَلْبِ الَّتِي ذَبَّحْتَهَا
قَدْ سَاقَهَا التَّذْبِيحُ لِلسُّبُلِ الْفِجَاجِ(٤٦)
إِنْ تُهْتُ عَنْ فَجٍّ تَوَعَّرَ دَرْبُهُ
مَا زَالَ دَاخِلَ جَعْبَتِي أَلْفُ افْتِجَاجِ(٤٧)
أَطْلَقْتَ سَهْمَكَ لَا يُصِيبُ الْقَلْبَ بَلْ
بِرَصِيدِ عِشْقِ الْقَلْبِ هَذَا السَّهْمُ زَاجِ(٤٨)
حَمَّلْتَ قَوْسَكَ عِبْءَ قَنْصِ تَوَهُّمٍ
ومَآلُ أَوْتَارِ السِّهَامِ إِلَى انْفِجَاجِ(٤٩)
تَأْتِي الرِّيَاحُ عَلَى الْبَسِيطَةِ، رِزْقُهَا
رَهَجُ الْغُبَارِ مِنَ الْجِبَالِ بِلَا انْسِحَاجِ(٥٠)
دُلُّوهُ يَا أَهْلَ الْغَرَامِ، بِحَقِّ مَا
تَرْجُونَهُ، هَلْ في عِرَاكِ الْحُبِّ نَاجِ
أَفْتُوا بِفُتْيَا الْحَقِّ يَا أَهْلَ الْحِجَا
هَلْ نَالَ شيئًا مِنْ صَدَى الصَّرَخَاتِ رَاجِ
لكُمُ الْإِمَامَةُ في الْهَوَى إِنْ بُحْتُمُ
بِنَصِيحَةٍ عَمَّا يُؤَرِّقُ كُلَّ شَاجِ
لِمَ يَا رِجَالَ الْخَيْرِ يَا أَهْلَ الْهَوَى
يَتَسَاكَبُ الْهَمُّ الْوَفيُّ بِلَا انْبِلَاجِ(٥١)
والشَّمْسُ تَكْسِفُ في السُّمِيِّ لِمُخْلِصٍ
قَبْلَ ارْتِدَادِ الطَّرْفِ مِنْ عَيْنِ انْفِلَاجِ(٥٢)
وإِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ مِنْكَ صَنِيعَةً
يَأْتِي بِشَهْدِ الْقَوْلِ، وَالْعَسَلِ الْمُجَاجِ(٥٣)
وإِذَا رَجَوْتَ لِخِدْنِ عُمْرِكَ نَجْدَةً
فَبِلُعْبَةِ التَّسْوِيفِ يَجْنَحُ لِلْمِحَاجِ(٥٤)
يَا أَيُّهَا الطِّفْلُ الْمُنَاغَى في فَمِي
هَلْ عَادَ ضَرُّكَ بِانْتِفَاعٍ أَوْ عِيَاجِ(٥٥)
لَقَّمْتَنِي الْأَعْذَارَ في كَأْسِ الْجَوَى
فَثَمِلْتُ مِنْ عَذْبِ الصَّدَى، وَالْجَفْنُ سَاجِ
وصَبَبْتَ أَصْفَرَكَ الْمُخَدِّرَ عَاصِرًا
مَعْسُولَهُ؛ فوَقَعْتُ فِي خَوْرِ اسْتِثَاجِ(٥٦)
في الْبَدْءِ كَانَ الْقَلْبُ يَثْمَلُ في الْهَوَى
يَتَأَوَّدَ السكِّيرُ، نَبْضِي، بِانْهِرَاجِ!(٥٧)
وأَصُبُّ مَا يَبْدُو عَلَيَّ وَيَنْطَلِي
أَوْ مَا اسْتَبَانَ عَلَى الْغَرِيرِ مِنَ انْدِرَاجِ(٥٨)
يَتَدَلَّسُ الْإِحْسَاسُ أَهْوَنَ لُقْمَةٍ
مِنْ سُكَّرِ الذِّكْرَى وَقُوتِي مِنْ لَمَاجِ(٥٩)
فَجَعَلْتَ مِنْ ذِكْرَى بَدَايَاتِ الْهَوَى
أُهْكُومَةً بِقَصَائِدِ الْهَزْرِ الْمُهَاجِي(٦٠)
قَدْ حُلْتَ عَنْ عَهْدِ يُقَارِبُ بَيْنَنَا
قَدْ حُلْتَ عَنْ سَرْدِ الْمَحَامِدِ لِلتَّهَاجِي
يَا وَيْلَ قَلْبٍ مِنْ مَظَنَّةِ خَاسِرٍ
قَدْ خَالَ نَصْرًا إنْ تَهَاجَى بِالْأَهَاجِي
وأَفِيقُ حِينَ انْصَبَّ (دُشٌّ) بَارِدٌ
فِي الْقَلْبِ مِنْ أَلْغَازِ مَنْطِقِكَ الْمُحَاجِي(٦١)
قَدْ ضَاقَ ذَرْعِي بافْتِئَاتِ تَحَجُّجٍ
وسَئِمْتُ كُلَّ مُبَرِّرَاتِكِ وَالْحِجَاجِ(٦٢)
جَابِهْ مَخَافَاتِي وِجَاهًا، وَاخْتَصِرْ
مَلَّ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ مِنَ انْعِرَاجِ
كُرَةُ الْمَحَبَّةِ لَمْ تُبَارِحْ مَلْعَبِي
والْآنَ أُلْقِيهَا إِلَيكَ مِنَ اعْتِلَاجي(٦٣)
إِنَّ الْقِرَاءَاتِ الْكَثِيرَةَ لِلْهَوَى
وإِعَادَةَ اسْتِقَرَاءِهِ: السُّفنُ النَّوَاجِي
هَلَّا ابْتَسَمْتَ لِتُشْمِسَ الدُّنْيَا لَنَا
وتُعَاوِدَ الْإِشْرَاقَ مِنْ بَعْدِ انْفِرَاجِ
مَا نَفْعُ بُسْتَانٍ بَهِيِّ الْحُسْنِ لَوْ
يَنْمُو بِهِ وَرْدُ الْجِنَانِ بِلَا انْضِرَاجِ(٦٤)
أَطْلَالُ حُبِّي في جَبِينِكَ خُطِّطَتْ
فَاطْمُسْ بِوَجْهِكَ سِجْنَ تَقْطِيبِ الْحَجَاجِ(٦٥)
لَا تَنْبَعِجْ بِحَدِيثِ غَيْظٍ أَوْ قِلًى
فَمَزَلَّةُ الْإِنْسَانِ في وَضْعِ انْبِعَاجِ(٦٦)
وادِي التَّسَامُحِ دَائِمًا رَحْبٌ بِهِ
صَفْحُ الْأَحِبَّةِ في اتِّسَاعٍ وَانْضِياجِ(٦٧)
لَا تَبْتَعِدْ عَنْ خَطِّ سَيْرِ الْعِشْقِ بَلْ
وحِّدْ تَشَابُهَنَا وَخَطَّيْنَا بِبَاجِ(٦٨)
وتَحَرَّ عَنْ قَلْبِي وَصِحَّةِ عِشْقِنَا
واسْأَلْ مَتَى قَلْبِي سيُشْفَى مِنْ شِجَاجِ(٦٩)
إِنَّ الْفِرَاقَ بِقَلْبِ بِنْتٍ أَخْلَصَتْ
هُوَ آخِرُ الْعُنْقُودِ مِنْ قِطْفِ الْأَرَاجِي(٧٠)