تخطَّ إلى المحتوى

ما لي هجرت لما طه به ابتهلا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ما لي هجرت لما طه به ابتَهَلا

من النوافل؟ ما عذري إذا سألا؟

ويحي يكون جوابي حائرًا خَجِلا

ظلمت سنَّةَ من أحيا الظلام إلى

أنِ اشتكت قدماه الضرَّ من ورمِ

يا مطعمًا كل غالٍ ما ارعوى فغوى

مهلاً فإن حبيب الله عنه لوى

عفَّ الرسول وما الجسمُ النضير ضوى

وشدَّ من سغبٍ أحشاءه وطوى

تحت الحجارة كشحًا مترف الأدم

ما أعظمَ النفسَ في المختار من عربِ!

عاف الجبال من الأموال والذهب

كلُّ الوجود له رهنٌ لدى الطلبِ

وراودته الجبال الشمّ من ذهب

عن نفسه فأراها أيَّما شممِ

هذا الرسولُ الذي طابت سريرتُهُ

أسُّ القناعة في الدنيا قناعته

ردّت ضرورته للحاج عصمته

وأكّدت زهده فيها ضرورته

إن الضرورة لا تعدو على العصم

أصلُ الوجود وسرّ الكائنات فمنْ

يسموه منزلةً عند الإله إذنْ

أبعدَ ذلك يضطرّ النبيُّ زمن

وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورةُ من

لولاه لم تخرجِ الدنيا من العدم؟

مَن سيّدُ الخَلْق؟ من فاض الإله علي

هِ من لَدُنْه علومًا لم تُتَح لنبي

مَن خاتمُ الرسل غير المصطفى القرشي

محمدٌ سيد الكونين والثقلي

نِ، والفريقين من عُربٍ ومن عجم

بحرف «لا» قد نهى أولي النهى فهُدوا

«نعمْ هي الأمر رغم الأنف إن جحدوا

يوحي إلينا بما يوحي له الأحد

نبيّنا الآمر الناهي فلا أحدُ

أبرّ في قول «لا» منه ولا «نعم»

يا ويلَ عبدٍ إذا خفّت بضاعتُهُ

يومَ التنادي وقد ساءت إذاعته

مَن للخلائق يومَ الحشر ساعته؟

هو الحبيب الذي تُرجى شفاعتُه

لكل هولٍ من الأهوال مُقتحمِ

ودعوةُ الخلق طرّاً من عجائبِهِ

مبشّرًا كلَّ حيٍّ في ترائبه

والكائنات أتت طوعًا لمطلبه

دعا إلى الله فالمستمسكون بهِ

مستمسكون بحبلٍ غير منفصم

الأنبياءُ شعاع الشمس في الشفقِ

هُمُ النجوم، تضيء الليل في غسق

والمصطفى شمسهم والبدر في الأفق

فاق النبيّين في خَلْقٍ وفي خُلُقِ

ولم يدانوه في علمٍ ولا كرمِ