ذَرَانِي فَإِنِّي لَم أَعُد خَالِيَ البَالِ
وَمَا عَادَ فِي التَّشبِيبِ غَايةُ آمَالِي
وَلَا عَادَ يُشجِينِي الحَنِينُ إِلَى الصِّبَا
وَنَائِحةِ الأَطلَالِ وَالدَّرَسِ البَالِي
أَنَا شَاعِرٌ يَا قَومِ ضَاقَت رِحَابُهُ
وَدُنيَا الوَرَى لَا تَستَقِيمُ عَلَى حَالِ
أُحَاوِلُ مُذ كَانَت مُنَايَ قَصَائِدًا
وَمَبلَغُ عِلمِي أُغنِيَاتِي وَمَوَالِي
وَمَازِلتُ حَتَّى الآنَ أَجنِي خَسَائِرِي
حَنِينًا أَنَا فِيهِ ضَحِيةُ إِهمَالِي
ذَرَانِي أَمَا لَو تَعلَمَانِ عَذَرتُمَا
مَلُومَكُمَا يَا لَائِمِيَ وَعُذَّالِي
أَنَا مُتعَبٌ حَدَّ النَّكَالِ مُقَاوِمٌ
سُقُوطِي بِأَوهَامِ الشِّمُوخِ كَتِمثَالِ