يا خالدُ بْنُ الأحمدِ بْنِ الباعْشِنِ
يا مَن ملأت بكل خيرٍ أعيُني
ربَّيتَ جيلاً كاستقامة جدكم
وأبيكمو.. وبتنمياته تعتني
صِدقٌ وإخلاصٌ تُقىً وشهامةٌ
وتقودُ أسرتكم لخير تمدُّنِ..
أزجي بإجلالي لطارقٍ نجْلِكم
ولكل آلكَ يا اْبنَ أنقى مَعْدِنِ
يا صورة مُثْلَى لأحمدِ باعْشِنٍ
هذا الذي لجلال ذِكْرهِ ننحني
أنت الذي لك والدان تعوَّدا
فقطِ المسيرَ على الصراطِ البيِّنِ
وحضورك الروحيُّ والفكريُّ في
روحي وفكري دافعي للأحسنِ
الحمد للمولى الذي بك صانني
وإليك شكري لا يفارق ألسني..
لولا رآني الله أرجو عَطفكُمْ
ما كان ألهمكم لتبنوا مَسْكَني
لاسيَّما وقت التشرُّد والضنا
واليأس من نصرِ الهدى في موطني
حوَّلْتَ جذرَ حياتنا من بلقعٍ
لجنانِ عدنٍ يا سليل المُحْسِنِ
حوَّلْت غربتنا لأجمل ألفة
أنّى نسير نحسُّ منك بمأْمَنِ..
من معجزات الله شيَّدَكم لنا
نوعاً فريداً بالشهامة مُغتني
وُدٌّ إلهيٌّ لديك وطيبة
من مهجة حرَّى وقلبٍ ليِّنِ
ولدَيك قلبٌ نابضٌ بمطامحٍ
لضمان كلِّ كرامة للمؤمنِ
وبناء بعض مياتمٍ ومساجدٍ
وكساء كلِّ مشرَّدٍ متغَضِّنِ
يا واحة في فدفدٍ وبساطةً
في عقدة ومُنيلَ أغلَى الممْكنِ
يتدحرج الشعر الضعيف أمامكم
كتدحرج القمح الثمين بمِطْحَنِ
يتمزق الشعر الضعيف بوصفكم
كتمزِّق الأشلاء بين البرثُنِ
شاهدتُ شعري حين وصفِك قاصراً
عن أن يعبِّرَ عن شُعَيرة أجفُنِ
مهما حقنتُ قصائدي بصفاتكم
وبخصبكم سيظلُّ غيرَ مُسمَّنِ
تَعْيَى الفنونُ ولن تكون خلا صدى
للصوت، يبقَى الفنُّ أضْحلَ مخْزنِ
قد يتقنُ الإنسان ألفَ صناعة
إلا بساح الفّنِّ ليس بمتقِِنِ