هذي الأنوثة أين تمضي دونيا؟
قد شقَّ وجهَ الأرض نبعُ عيونيا
هي ذات خد لست أنسى نسْجَهُ
وجمالها بالأمس منّي نُوْدِيا
طارت بها طيارة أخّاذةٌ
لبِّي وقد تنسَى جميع شؤونيا
عودي ليرجع كل شيء رائعاً
عودي فقد قصَّرْتِ في توديعيا
لم تعرفي أن السواقي تعتلي
للباسقات بشربها ينبوعيا
الحسْن منطبعٌ على كل الدّنا
ولحيث سرت يكون دفعُ مسيريا
أنَّى تسيري فالجمالُ يحيطني
تخْضَرُّ أضلاعي وأنت بقربيا
تنمو على الجدران أعشابُ الهوى
تنمو بجلد الصخر تطْعمُ جلْديا
هذا الجمال من الحبيبة وحدها
قد أطرب الأكوانَ لا تطريبيا
نامي فما أحدٌ سواي مؤهلاً
ليصونَ مجدك في الجمال مثيليا
سيكون حسنك في دمي متصعّداً
إنْ صرْتِ يا محبوبتي وقفاً ليا