في ظلام الجُبن باتوا مُشْرعينا
غاصبين الحق مسفوحاً طعينا
بالغوا في طعن قلبي ، لم يبالوا
قطعوا الأحشاء ، والسر الدفينا
لعبوا بالنار ، واجتروا المنايا
أغرقوا الربان - عمداً - والسفينا
شِيمة الغدار مِن خلفٍ يُداجي
قاتلَ الجبارُ هاتيكَ الدجونا
مزق الغدار شهماً لا يُحابي
يعلن الحق ، ولا يخشى المَنونا
ويذر النور في سمع البرايا
ويصون العِرض مِعواناً أمينا
لا يخون الصحب - كلا - صدقوني
زرع القرآنُ في فيه اليقينا
ينسج الشعر رطيباً ، والمعاني
إن في أشعاره حقاً مبينا
خانه الأصحابُ - جهراً - واستكانوا
ليت شعري هدموا الحصن الحصينا
ثم راح الموج يمشي في الدياجي
يسحق الأسْدان سُحقاً والعرينا
أيها التمساح ، خانتك الليالي
غرك الإمهال ، كنت المستكينا
والأماني بائداتٌ ، والبلايا
أتظن العمر كهفاً يحتوينا؟
سوف يمضي كل شيءٍ وانتقام
فارحم القلبَ ، ودع عنك الجنونا
والدجى ماض ، ولن تلقى ستاراً
ذاك عين الحق ، دع عنك الظنونا
والألى قد أيدوكَ اليوم ها هم
في رياء الخذل ذابوا نابحينا
وعذاب الخذل آذاكم جمي
عاً ، والنفاقُ المُر يجتاح الجبينا
أيها التمساح فابحث عن كلام
فيه تبريرُ الأذى ، كَفّ الرنينا
لا تلحّنْ ، ليس يخفي ما توارى
أمرُكم في الخلق ما عاد الكنينا
لا توار الزيف ، أنت الزيف حقاً
واتركِ الآن الدعاوى والأنينا
تصفع الحق الذي في القلب نور
هكذا الضُلال ، ردوا المرسلينا
أيها التمساح ، دع عنك الشكاوى
ليس فضلاً منكَ أن لا تشتكينا
وانس أياماً تمضّتْ في أساها
أنت أشمت الأعادي والفتونا
آه من تغرير هذا وانفعالى
لستُ ألقى في الورى الخل الرزينا
أيها التمساح ، فارقب ملتقانا
عند رب الناس مولانا المتينا
سوف يقضي بيننا بالحق ربٌ
دمِّر اللهم تمساحاً لعينا