كَيْفَ الزُّبَالَةُ وَاءَمَتْ وَهَّابًا
سُبْحَانَ رَبِّي هيَّأ الْأَسْبَابَا
كِيسٌ يَفُوحُ زَنَاخَةً وَنَتَانَةً
كَيْ يَحْجُبَ الْكَافُورَ وَالْأَطْيَابَا
لُبْنَانُ يَا بَلَدَ الْحَضَارَةِ وَالْعُلَا
قَدْ حَوَّلُوكَ مَزَابِلًا وَخَرَابَا
بَيْرُوتُ كَانَتْ لِلثَّقَافَةِ قِبْلَة
وَتُصَدِّرُ الشُّعَرَاءَ وَالْكُتَّابَا
فَأَتَاهَا لِصٌّ فِي عَبَاءَةِ سَيِّدٍ
فَقَأَ الْعُيُونَ وَحَرَّقَ الْأَهْدَابَ
نَشَرُوا السَّوَادَ بِكُلِّ رُكْنٍ عَامِرٍ
فَاللَّيْلُ طَالَ وَبَدْرُهُ قَدْ غَابَا
قَطَعُوا الزُّهُورَ مِنَ الْحَدَائِقِ بَعْدَمَا
قَدْ حَوَّلُوا النَّحْلَ الْجَمِيلَ ذُبَابَا
فَيْرُوزُ مَاتَتْ وَالرِّجَالُ تَفَرَّقُوا
تَرَكُوا حَمِيرًا خَلْفَهُمْ وَكِلَابَا
أَسَفِي عَلَى لُبْنَانَ يَدْفِنُ مَجْدَهُ
قَدْ أَصْبَحَ الْمَجْدُ الْعَظِيمُ سَرَابَا