تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لا تَنْسَ

د.أيمن أحمد رؤوف القادري

أَهَدِيلُ وَرْقَاءٍ أَمِ الأَوْتَارُ

يُنْسِيكَ مَا ضَجَّتْ بِهِ الأَخْبارُ

أَتَرَى رُبَى الإِسْلامِ كَيْفَ تَمَزَّقَتْ

وَيَظَلُّ يَسْحَرُ سَمعَكَ الأَطْيَارُ

مِنْ أَيْنَ تَأْتِيكَ البَشَاشَةُ، وَالأَسَى

حَوْلَ القُلُوبِ كَأَنَّهُ أَسْوَارُ!؟

وَأَرَاكَ تَرْسُفُ في قُيودِكَ ضاحِكاً

وَأَرَاكَ تَرْشُفُ.. وَالشَرَابُ عُقَارُ

لِتَغِيبَ أَشْبَاحُ الذِينَ تَقَطَّعَتْ

أَوْصَالُهُمْ وَأَتَتْ عَلَيْهَا النَارُ

أَإِذَا نَسِيتَ جِرَاحَ أُمَّتِكَ انْتَهَتْ

آلاَمُهَا، وَأُمِيطَ عَنْهَا العَارُ؟

طَالَ احْتِمَالُكَ لِلْهَوَانِ وَلِلأَذَى

فَاصْرُخْ أَوِ اهْمِسْ: إِنَّنَا أَحْرَارُ

وَإِذَا عَجَزْتَ عَنِ الكَلاَمِ فَلاَ تُمِتْ

تَوْقَ الحيَاةِ مَعَ الأُلَى قَدْ غَارُوا

حَطِّمْ جِدَارَ السِجْنِ حَوْلَكَ مَرَّةً

أَوْ حَوْلَ قَلْبِكَ.. وَلْيَكُنْ إِعْصَارُ

لا تَنْسَ مَنْ قَتَلُوكَ دُونَ هَوَادَةٍ

أَمْ أَنَّ مَا قَامُوا بِهِ أَسْرَارُ؟

أَرْجِعْ لِقَلْبِكَ مَجْدَ أُمَّتِكَ التي

كَانَتْ لَهَا الآفَاقُ وَالأَمْصَارُ

أَنَسِيتَ عَهْدَ النَصْرِ عِنْدَ رُقَادِهِ

فَتَرَى الزَمَانَ عَفَا خُطَى مَنْ سَارُوا

أَنْكَرْتَ نَفْسَكَ وَانْتَزَعْتَ جُذُورَهَا

وَتُرِيدُ أَنْ تُؤْتَى لَدَيْكَ ثِمَارُ

لاَ.. لاَ تَقُلْ أَناْ كَالذِينَ تَخَبَّطُوا

في ظُلْمَةٍ هِيَ عِنْدَهُمْ أَنْوَارُ

لاَ.. لَسْتَ مِنْهُمْ، في فُؤَادِكَ بُرْعُمٌ

قَدْ تَسْتَفِيقُ بِهِ غَداً أَزْهَارُ

فَأَقِمْ بِقُرْبِ الماءِ وَارْتَقِبِ النَدَى

وَشُعَاعَ شَمْسٍ مَا لَهَا أَسْتَارُ

اُهْجُرْ كُؤُوسَ الذُلِّ وَاتْرُكْ سِحْرَهُ

وَاهْزَأْ بِقَوْلِ النَاسِ فَهْوَ غُبَارُ

كُنْ كَالغَرِيبِ.. فَأَنْتَ حُرٌّ مُسْلِمٌ

غُرَبَاءُ في الدُنْيَا هُمُ الأَحْرَارُ