بسم الله الرحمن الرحيم
ندم وتوبة د. أيمن أحمد رؤوف القادري
ما لِعَيني لمْ
تجْرِ فيها الدُّموعُ؟!
ما لِقلبي يَفِرُّ
منهُ الخُشوعُ؟!
غافلَتْني الذُّنوبُ ثمَّ
استباحَتْ حُرْمةَ الرُّوحِ،
فارتميْتُ أُطيعُ يا
لنفسٍ أمّارةٍ بالمعاصي
ذلًّّلتْني، فبانَ
منّي الخُضوعُ
كيفَ أرضى عِصيانَ
ربٍّ كريمٍ؟
ويحَ نفْسي!
أَمُهْجتي تَستطيعُ؟
ليتَ أُمّي، واخَيْبَتي،
لمْ تلِدْني
ليتَني مِتُّ
واستراحَ الرَّضيعُ
أأنا أعْصي خالقي؟
كيفَ أحْيا في
حِماه؟ تبّاً!
صَنيعي فظيعُ!
ما الّذي
قدْ كَسَبْتُ؟
أقْفَرَ قلْبي مِنْ
صُداحِ الهُدى،
كأنّي صريعُ أَعصرُ
الدَّمْعَ رغبةً
في دموعٍ فأراها
تحجَّرتْ، فأَرُوعُ
نارُ إبليسَ جفّفَتْ
كلَّ دمْعي
فسُجودي مُعطَّشٌ،
والرُّكوعُ!
أيُّ شيءٍ يمحو
قذارةَ فِعْلي
أيُ توبٍ يُجدي،
وذنبي شَنيعُ؟!
هلْ لذنبي صُبابةٌ
مِنْ دواءٍ
فأُعافى ولا
يعودَ الخُنوعُ؟
ندمٌ أرتجيه ينْهَشُ
لحْمي فتزولُ
الأوصالُ ثُمَّّ
الضُّلوعُ
إيهِ نفْسي اللوّامةُ،
ابكي وتُوبي
وليكنْ بعدُ
للرَّشادِ رُجوعُ
بَدِّدِي خدْعةَ
الهوى وأبيدي
كيدَ إبليسَ
فالمماتُ سَريعُ
ربِّ باعِدْ بيني
وبينَ الخطايا
أنتَ ربّي، أنتَ
البصيرُ السَّميعُ
ضَعْفُ قلبي أضاعَ
بهْجةَ نفْسي
فأغِثْني، إنّي
أكادُ أَضيعُ
أجْرِ في مُقْلَتي
الدُّموعَ ليَفْنى
دَرَني، في ليلٍ
بكَتْهُ الشُّموعُ!