تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

بعيداً... سأبقى!

د.أيمن أحمد رؤوف القادري

بعيداً سأبقى... لا أُناجي سوى ظِلّي

وأنظُرُ مشدوهاً إلى نجمةِ الليلِ

وعينيَ تنهاها المهابةُ كلّما

بدا النّورُ وهّاجاً، وآذنَ بالقتْلِ

تمنّيْتُ لو لمْ تبْدُ في الأُفْقِ نجمةٌ

ولا هتفتْ في داخلي ثورةُ الذُّلِّ

أُعاتِبُ نفْسي، وهْيَ مِثلي ملومةٌ

فتُعرِضُ عنّي، ثُمّ تغفِرُ لي جهْلي

بعيداً سأبقي، فاقترابي يُميتُني

إذا لمْ أَجِدْ سدّاً يقيني من السَّيْلِ

أُفتِّشُ عن كوخٍ حقيرٍ يضمُّني

لأنزِلَ فيه، كلّما جمحتْ خيلي

هنالك أدري ما السّكينةُ للرُّؤى

فتُملي على نفْسي الكسيرةِ ما تُملي

تعِبْتُ منَ السَّيْرِ الحثيثِ، وها أنا

أُحاوِلُ أن أخطوْ إليه على مهْلِ

ولكنّني أدنو وينأى، كأنّما

مصيريَ أن أبقى بعيداً عن الأهلِ

أُفتِّشُ عن كوخٍ أُعيدُ طِلاءَه

وأسكنُ فيهِ قُرْبَ من سكنُوا قبْلي

حُدودُ الدُّجى تمتدُّ في كلِّ ساعةٍ

ولكنَّ جَوْفَ القَبْرِ قدْ ضاقَ من حولي!