تخطَّ إلى المحتوى

ابتسم هل نسيت ما الابتسام

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

اِبتسِمْ، هل نسِيتَ ما الابتِسامُ

فأضاعتْ سرورَكَ الأيّّامُ؟

تتلوّى والأمْسُ مرَّ وولّى

وانزوى حيثُ تهْدأُ الآلامُ

واستفاقَ البهاءُ بعدَ رُقادٍ

كدَّرَتْ من صفائِه الأوهامُ

فتأمَّلْ تقلُّبَ الدّهرِ، وانظرْ

هل لشيءٍ، إذا استمرَّ، دوامُ؟

لا يعي سرَّ الدّاءِ مَن فرَّ منهُ

وإذا فرَّ، عينُهُ لا تنامُ

فدنُ، مزِّقْ سِتْرَ الغموضِ، وإلاّ

فتلمَّسْ رُؤاكَ حيثُ الظَّلامُ!

عُدْ وبدِّدْ كآبةَ الليلِ، واسألْ

رغبةَ النّفسِ عنْ عُيونٍ تُضامُ

كُفَّ عن ذَرْفِ الدّمعِ، فكِّرْ مليّاً:

هل بهذي الدّموعِ جدوى تُرامُ!؟

خِلْتَ أنَّ اعتزالَكَ النّاسَ يُنسي

ورصدْتَ الجدارَ، وهْوَ يُقامُ

ثُمَّ لمّا وُجدْتَ فيهِ سجيناً

عُدْتَ تشكو، وقد براكَ الهُيام!

قدْ رأتْ مُقلتاكَ أطيافَ ضوءٍ

فتوهّمتَ أنّها أحلامُ

ليسَ في ما رأيْتَ أحلامُ صَبٍّ

إنّه الفكرُ، زالَ عنهُ الرَّغامُ

إنْ يكُنْ ضوءاً خافتاً، فلديهِ

وُئِدَ الليلُ، وانتشى الإلهامُ

كُفَّ عن ذرفِ الدّمْعِ، وثأرْ لعمْرٍ

لم تكنْ تدري فيه: ما الابتسام!؟