تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

قال، وأقعى في جِلستِهِ

والقَطَنُ يُلامسُ من ظهرٍ أصلَ شجرةٍ

والشمسُ أصيلٌ مُصفرُّ

والرِّيحُ حفيفٌ ونُشُورْ:

عرِّف لي لُغةَ العِرفانِ!

فأجبتُ وعينٌ تأخذني..

نحو الأُفْقِ الممتدِّ إلى ما يَسرقني،

اَلمُلتاعِ بشتّى الألوانِ:

سأعرّفُ معنى الصوفيِّ

فاللغةُ أداة في يدهِ

والقلبُ حضورْ

أوَ تدري معنى الصوفيّةْ..

يا صاحبُ، فاسمع لبياني!

الصوفيُّ ربيبُ الدَّهشةِ ثارتْ في النَّفْس قلاقلُها

والبهتةِ من أصلِ النورْ

الصوفيُّ ربيبُ النورْ!

والصوفيُّ لسانٌ ضَجّ بذكر اللهِ

يقبس من جذوته حرفاً

يتلألأُ في سَقف المعنى..

أسمعتَ؟!

في سقف المعنى!

فيضيءُ خوافقَ وسُطورْ

الصوفيُّ إذا ما يكتبُ..

يغمس من رِيشته طرفاً..

بمداد البحر الممدود لسبعة أمواهٍ

من بعض مُحيطٍ وبحورْ

مخلوقٌ لا يُشبه أحداً..

لا هو من جُملتنا بشراً

أو ملَكاً رفَّ بأجنحةٍ ما بين سماءٍ

والأُخرى

الصوفيُّ هو الكلماتُ..

تتوهَّج من ألف بيانٍ

وبيانِ

ما هو ملَكٌ!

لكنَّ الأشواق تُحلِّقُ

والذّات تسافرُ، يا هذا!

لتحطَّ سُجُوداً رُوحيّاً..

عند العرشِ!

ولهذا، لا يكفي أبداً..

حرفٌ من سبعة أمواهٍ،

يغلي بالمعنى ويفورْ

لا نحوَ يقومُ بجُملتهِ..

لا صرفَ يُفاعل مُفردةً،

رقصَت كالطيرِ بلا رأسٍ..

من شوقٍ لبصيص النورْ

الصوفيُّ تضيقُ عبارتهُ..

عن معناهُ

أسرارٌ جنَّت أسراراً

في صدرٍ يجمع ذي الدُّنيا

في حَبَّتهِ

أو جُبَّتهِ..

من قلبِ جَبان وجَسورْ!