قضَى اللهُ أمراً جليلاً؛ فَعاشا
بطرفٍ من اللحظِ يُثري مَعاشا
تفكّرَ في الخلقِ يُوسِع خَطواً
ولجلجَ في الصّدرِ سُؤْلٌ وجاشا
يُقلِّبُ في الكونِ طَرفاً كَلِيلاً
تمادَى؛ فأضحَى يثيرُ النقاشا
ويسبَحُ في الوهمِ حتّى استفاقَتْ
عليه عقولٌ، وفي الحقِّ طاشا
يُحاولُ يَفهم: كُنْهَ زمانٍ
وبُرجَ سماءٍ، وأرضاً فِراشا
تسامَى كطَيفٍ إلى العالياتِ
كلفحِ لهيبٍ يُداجي فَراشا
إذا حامَ حولَ الحقيقة؛ أدْنَى
وإن مَسَّ أصلَ اللهيبِ؛ تلاشَى!
هو العقلُ من غير رُوحٍ تعدَّى
وأنّى يُحيط بكونٍ.. وحاشا
هي الرّوحُ فازتْ بقِدْحٍ مُعلّى
تجولُ بكونِ الإلهِ لِما شَا
وفيها انطَوى السرُّ غضَّاً عتيقاً
وكنتَ بعيداً تُناجي العطاشَى
قضيتَ وأفضيتَ للرَّبِ عَبداً
فنَمْ ساعةً، وارتقبها ارتعاشا!