تخطَّ إلى المحتوى

كم مرة فيها اقتربت وتبعدين

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

كم مرَّةٍ فيها اقتربتُ… وتَبعُدينْ

وعليَّ دونَ مُبرّرٍ تتثاقلينْ

وإذا سألتُكِ عن غيابكِ مرّةً

فبكذبةٍ مكشوفةٍ تتعذّرينْ

تستعذبينَ تشوّقي وتحرّقي

وتقرُّ عينُكِ حينَ يغلبُني الحنينْ

شيءٌ عجيبٌ!، أيّ حُبٍّ تدّعينْ؟

إنّ الغرامَ بريءُ ممّا تفعلينْ

فإلى متى… تستمرئينَ مرارتي

وتغادرينَ متى أردتِ وترجعينْ

هذا وأنتِ إذا كتبتُ قصيدةً

أو بيتَ شعرٍ فيكِ… قد تستشهدينْ!

فعلامَ تبتزّينَني… وتُحاولينَ

إغاظتي ببعادنا… وتُحاولينْ

كم مرّةٍ فيها "أُحبكَ" قلتِ لي

هل صرتِ مثلَ الأخرياتِ تُنافقينْ؟

مجنونةٌ يا أنتِ، لستُ مبالغاً

إن قلتُ إنّكِ لستِ من ماءٍ وطينْ

معجونةٌ بالكبرِ… لو أنكرتِهِ

كذّابةٌ… أنا لا أُحبُّ الكاذبينْ

موتي بغيظكِ… لن ترَيني تابعاً

لكِ مُستباحاً مثلَ كلِّ التابعينْ

أنا شاعرٌ… واللهُ يعلمُ أنّني

موتي إليَّ أحبُّ من عَيشي رهينْ

فلتسجني غيري بسِحركِ عاشقاً

لا تحلمي بيَ أن أكونَ أنا السجينْ

كلُّ اللواتي قد سبقنَكِ في دمي

أوقعتُهنَّ، فأين منّي تهرُبينْ؟

حاولنَ أن يقتَدنني… فخسرنني

وكما رحلنَ بدمعهنَّ، سترحلينْ

أرجوكِ حدَّ الحُزنِ، لا تتململي

إنّيّ مللتكِ كُثرَ ما تتململينْ

لمَ يبقَ من تلكَ الكواكبِ كوكبٌ

فلتأفُلي… إنّي أُحبُّ الآفلينْ!

ولسوفَ أرمي خلفَ ظهريَ حُبّنا

وتقلبي يا أنتِ من سينٍ لسينْ

يوماً ستبكينَ القصائدَ والهوى

وتُولولينَ على الغرامِ وتَندُبينْ

وأكيدُ لن تتنازلي… حتّى ولو

أضناكِ بُعدي غُربةً، ستُكابرينْ